

بقلم: اسلام سليم مكاوي
جبر الخواطر خلق عظيم يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوساً كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت وأشخاصاً أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها.
ولقدكان عليه الصلاة والسلام يطيب نفوس المهمومين والمظلومين ويواسي من فقد عزيزاً أو تحمل ديناً
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : لقيني رسول الله ﷺ فقال لي: « يا جابر مالي أراك منكسراً ؟» قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالاً وديناً، قال : «أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: « ما كلَّم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحاً فقال : يا عبدي تمنَّ عليَّ أعطك ؟ قال : يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب عز وجل: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يُرجعون » "رواه الترمذي وحسنه الألباني"
فما أشد احتياج الناس اليوم إلى الكلمة الحانية، والمواساة الكريمة، والخدمة الطيبة، والسعي في قضاء حوائجهم، وخاصة في هذا العصر الذي كثر فيه الكلام، وقل فيه العمل، وظهر فيه الشح وبرودة المشاعر، وتعانق فيه الفقر والجهل.
إضافة تعليق جديد