رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 8 فبراير 2026 5:00 م توقيت القاهرة

أضرار الإنسان بتصرفاته غير المسؤولة

بقلم / محمـــد الدكـــروري 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لاند له ولا شبيه ولا كفء ولا مثل ولانظير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحة للعالمين وحجة على العباد أجمعين وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ما ذكره الذاكرون الأبرار وما تعاقب الليل والنهار فهو صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ذكرت المصادر أنه على الرغم من أن البيئة بما فيها من موارد متنوعة كانت في حالة توازن طبيعي يمكّنها من الوفاء بمطالب الإنسان. 

وإمداده بإحتياجاته اللازمة لإستمرار حياته وحياة الكائنات الحية الأخرى إلا أن تصرفات الإنسان غير المسؤولة مع ما يحيط به من كائنات ومكونات وعناصر البيئة قد أخلّ كثيرا بتوازن النظام البيئي، وترتب على ذلك حصول العديد من المشكلات البيئية التي كان لها أثر واضح في تدهور البيئة والعمل على تدميرها وخصوصا أن هذه المشكلات البيئية ليس لها حدود جغرافية ولا تمنعها الحدود السياسية إذ إنها تنتشر في كل مكان وتصل إلى كل البقاع، الأمر الذي يفرض علينا جميعا ضرورة الحد من هذه المشكلات، ومنع حدوث مشكلات جديدة تحقيقا لمفهوم حماية البيئة والمحافظة عليها حيث تشير المؤتمرات الدولية التي عنيت بالبيئة ومشكلاتها إلى أن الإنسان بتصرفاته غير المسؤولة، وسلوكياته الخاطئة يعد المسؤول الأول عن هذه المشكلات. 

وعليه يتوقف حلها عن طريق تفهم مدى خطورتها، والعمل الجاد لنشر الوعي البيئي بين مختلف أفراد المجتمع وفئاته لأن ذلك بإذن الله تعالى هو الحل الوحيد الكفيل بتحقيق التوافق والإنسجام والتوازن المطلوب بين الإنسان والبيئة، والمعنى أن الوعي البيئي مطلب مهم وضروري على جميع المستويات، وعلى الرغم من وضوح ذلك للمسئولين عن البيئة إلا أنه غائب عن أذهان الكثير من أبناء المجتمع الذين لا بد من تعريفهم به وتربيتهم عليه، أما كيفية تحقيق الوعي البيئي فليست بالأمر السهل ولكنها في الوقت نفسه ليست أمرا مستحيلا، حيث يمكن تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان متى تمت مراعاة التركيز على تنمية الجانب الإيماني عند الإنسان، إذ إن هذا الجانب يؤكد على ضرورة تعامل الإنسان مع البيئة من منطلق إيماني خالص يربي الإنسان على أهمية إحترام هذه البيئة.
 

وحسن التعامل مع مكوناتها، وكذلك غرس الشعور بالإنتماء الصادق للبيئة في النفوس والحث على إدراك عمق العلاقة الإيجابية بين الإنسان والبيئة بما فيها من كائنات ومكونات وهذا بدوره كفيل بتوفير الدافع الفردي والجماعي لتعرّف كل ما من شأنه الحفاظ على البيئة وعدم تعريضها لأي خطر يمكن أن يهددها أو يلحق الضرر بمحتوياتها، وكما يمكن تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان متى تمت مراعاة العناية بتوفير المعلومات البيئية الصحيحة والعمل على نشرها وإيصالها بمختلف الطرق والوسائل التربوية والتعليمية والإعلامية والإرشادية لجميع أفراد وفئات المجتمع، حتى تكون في متناول الجميع بشكل مبسط وصورة سهلة وميسرة، وكذلك إخضاع جميع العلوم والمعارف ذات العلاقة بالنظام البيئي لتعاليم وتوجيهات الدين الإسلامي الحنيف. 

وتربيته الإسلامية الصحيحة حتى يكون إستخدامها إيجابيا ونافعا ومتفقا مع الصالح العام، وخلاصة القول إن مسألة تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان ليست أمرا فطريا في جميع الأحوال ولكنها مسألة تكتسب وتنمى وتحتاج إلى بذل الكثير من الجهود المشتركة لمختلف المؤسسات الإجتماعية التي عليها أن تعنى بهذا الشأن وأن توليه جانبا كبيرا من عنايتها.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
9 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.