رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 7 أغسطس 2022 5:14 م توقيت القاهرة

"أولياء الأمور يطالبون إدارة المدارس بإزالة المحتوى  المحظور من المناهج"

 

يارا المصري 

تشير مصادر فلسطينية في القدس إلى توجه لجنة أولياء الأمور الفلسطينيين إلى مدرستي الإيمان والإبراهيمية يطالبان بإزالة المحتوى المحظور من كتب المناهج ، تفاديا لإغلاق المدارس والإضرار بمستقبل الطلاب.

جاء طلب أولياء الأمور بعد أن أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أنه تقرر تحويل رخصة المدرسة إلى رخصة مؤقتة ، وإغلاقها لمدة عام إذا لم يتم إصلاح المنهج.

 

و تشير المصادر إلى أنه بينما تعبر لجنة أولياء الأمور من الخارج عن دعمها للمدارس ، في نفس الوقت يتم إرسال رسالة باطنية إلى المدارس للقيام بما هو مطلوب حتى لا يضر الطلاب بها.

 

كانت قد أقرّت وزيرة التربية والتعليم الإسرائيلية يفعات شاشا بيتون الخميس الماضي إلغاء التراخيص الدائمة لمدارس فلسطينية بالقدس المحتلة بسبب ما قالت إنه "تحريض ضد الدولة والجيش الإسرائيلي في الكتب المدرسية".

 

وهددت شاشا بيتون بإلغاء رخصة كل مؤسسة تعليمية تحتوي مناهجها تحريضا على "دولة إسرائيل ورموزها".

 

جاء ذلك بعد سلسلة من عمليات تفتيش لتلك المدارس نفذها قسم التنفيذ في إدارة الرقابة والتطبيق في الوزارة الإسرائيلية، واستدعاء مديري المدارس إلى لجنة استماع، لينتهي الأمر بحرمانهم من رخصة التشغيل الدائمة، واستبدال أخرى مؤقتة بها لمدة عام، تقوم المدرسة خلاله بإزالة المضامين شرطا لإعادة الرخصة.

 

المدارس المذكورة هي الكلية الإبراهيمية في حي الصوانة، والتي تأسست عام 1931، ومدارس الإيمان بفروعها الخمسة في أنحاء القدس المحتلة، والتي تأسست عام 1984. وتصنّف المدارس على أنها خاصة أهلية وتضم أكثر من ألفي طالب مقدسي وتتمتع بمعايير الجودة العالمية.

 

وحاولت وسائل الاعلام التواصل مع مديري المدارس لكنهم فضّلوا تأجيل التصريح للإعلام بسبب عدم إبلاغهم بالقرار مباشرة من وزارة الاحتلال، ومعرفتهم به عبر وسائل الإعلام فقط.

 

واستند القرار الإسرائيلي إلى أن "التحريض" ورد في بعض كتب الصف الثالث والسابع والتاسع عبر تمجيد الأسرى وكفاحهم المسلح ضد الاحتلال، واتهام الأخير بالمسؤولية عن أزمة الماء في أراضي السلطة الفلسطينية، والحديث عن احتلال فلسطين والجرائم بحق شعبها، وسرد قضايا النكبة والمذابح، والهدم والاعتقال والاستيطان وجدار الفصل العنصري، بالإضافة إلى عرقلة واستهداف الطواقم الطبية الفلسطينية.

 

وستصبح المدارس بعد القرار الإسرائيلي أمام خيارين: الأول رفض تعديل المضامين وبالتالي إلغاء الرخصة وقطع المخصصات المالية، أما الثاني فهو القبول بتعديل المضامين، وزيادة احتمالية الاقتباس من المنهاج الإسرائيلي إلى تلك المدارس، وهذا ما طالب به أولياء الأمور في الخفاء لإدارة المدرسة خشية على ابناءهم من ضياع مستقبلهم وتسريحهم من هذه المدارس، وطالبوا الإدارة بالامتثال للطلبات الإسرائيلية حتى يبتعدون عن التهديد بالإغلاق ومواصلة عمل المدارس بشكل منتظم.

 

فبعد إلغاء الترخيص والمخصصات، ستحتاج المدارس إلى تعويض ودعم مالي مواز من مؤسسات المجتمع المحلي والدولي، وستضطر إلى رفع الأقساط، وبالتالي حدوث هجرة طلابية نحو مدارس أقل قسطا، مثل المدارس التابعة لبلدية الاحتلال في القدس والتي تدرس المنهاج الإسرائيلي.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.