
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ولكن ما هي الطرق الوقائية لتجنب حدوث المشاكل الزوجية؟ حيث تجنب إفتعال مشكلة بسبب الأمور البسيطة، ويجب على الزوجين تعلم كيفية التمييز بين المشكلات الحقيقية والقضايا البسيطة التي يمكن تجاهلها، ومن هذه الطرق هو تقدير الشريك من الجيد التركيز على سمات الشريك الجيدة، الكبيرة والصغيرة أيضا ومنحه المنيح بين الحين والآخر، وأيضا التغاضي عن أخطاء الشريك، حيث لا يوجد أحد مثالي والجميع معرضون للخطأ، لذلك لا بأس من التغاضي عن بعض الأخطاء التي سوف يرتكبها الطرف الآخر والحرص على عدم استخدامها ضده، وأيضا الحرص على قضاء وقت ممتع مع الشريك من الجيد قضاء الوقت مع الشريك والقيام بنشاطات مشتركة وتجربة أشياء جديدة معا.
وكذلك تجنب محاولة الفوز في كل جدال مع الشريك، والإصرار على هزيمة الطرف الآخر طوال الوقت كفيل بتدمير العلاقة الزوجية، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار" فقلن وبم يا رسول الله؟ قال "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير" وإن بعض النساء يشتكين من أزواجهن أنه لم يكتفي بالحلال، فترك زوجته وذهب إلى محارم الناس، وبعض الأزواج كذلك يشك أو يرتاب من زوجته، وكلها بسبب وسائل التواصل التي لم نحسن استخدامها، فإنها فتن يجب على المسلم أن يتقي الله ويخافه، يجب على من وقع في هذه الفتنة أن يراجع نفسه وسلوكه، يصلح بيته ويهتم بزوجته ويقتنع بالحلال، فغازل زوجتك وأرسل لها رسائل الحب والغرام، أرسل لها الورد، صور لها قلبك وهو ينبض بحبها، كن معها في البيت مُحبا وعاشقا ومُغرما.
العب معها تسابق معها، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتسابق مع نسائه، اخرج معها إلى الحدائق والمنتزهات، تصور معها سافر معها، احملها بين يديك، أنفق عليها، وسترى منها ما يملأ عينيك بإذن الله، ما الذي يمنع؟ فالحمد لله وحده لا شريك له، آلاؤه لا تُعد ولا تحصى ومن آلائه جعل للناس من أنفسهم أزواجا ليسكنوا إليها وجعل بينهم مودة ورحمة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاءت رسالته بالخير والهدى وأقامت في المجتمع بناء تقوم أواصره على البر والإحسان و المودة والتقى، فاللهم صلي وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن آل بيته المؤمنين وصحابته الخيرين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا، فلقد اعتني الإسلام عناية عظمى ببناء الأسرة وصونها من أي سهام توجه إليها، ذلكم أن الأسرة قاعدة المجتمع.
ومدرسة الأجيال، وسبيل العفة وصون للشهوة، والطريق المشروع لإيجاد البنين والأحفاد، وانتشار الأنساب والأصهار فبالزواج المشروع تنشأ الأسرة الكريمة وتنشأ معها المودة والرحمة، ويتوفر السكن واللباس، وإنها آية من آيات الله تعالي يذكرنا القرآن بها ويدعونا للتفكر في آثارها وما ينشأ عنها، وهي وما يتفرغ منها نعمة ومنة ينبغي أن نشكر الله عليها، فإن بناء الأسرة المسلمة على الوجه السليم الرشيد ليس أمرا سهلا، بل هو واجب جليل يحتاج إلى إعداد واستعداد، كما أن الحياة الزوجية ليست لهوا ولعبا، وليست مجرد تسلية واستمتاع، بل هي تبعات ومسؤوليات وواجبات، من تعرض لها دون صلاح أو قدرة كان جاهلا غافلا عن حكمة التشريع الإلهي، ومن أساء استعمالها أو ضيّع عامدا حقوقها استحق غضب الله وعقابه، ولذلك ينبغي أن يكون الإنسان صالحا لهذه الحياة.
قادرا على النهوض بتبعاتها، وليست الزوجة فقط للضيوف وللغسيل وللأكل وللغنم وللبقر، فإن الزوجة للحياة كلها، الزوجة تغنيك عن الحرام تعفك عن محارم الناس، تمنعك من تعدي حدود الله، وإلى من لم يأتها الله برزقها في الزواج لا تحزني، وعيشي عمرك أجمل من العمر الذي سبق، ولماذا الحزن وهذه مقادير رب العالمين أرحم الراحمين، وربما يكون في التأخير خير وسعادة بإذن الله.
إضافة تعليق جديد