
بقلم / محمــــد الدكـــروري
ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الحب في الله، والأخوة في الله، وإن حب الدنيا رأس كل خطيئة، وحقيقة الزهد فيها ليس بالتبتل والإعراض بالكلية عن طيباتها، ولكن نجا من نجا من عباد الله الصالحين بأنهم جعلوا الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم، وأيقنوا أنها مزرعة للآخرة، فأنفقوا أعمارهم وأموالهم في كل ما يقربهم لله تعالى، وأما طالب الدنيا لا يخلو من الحزن في حالين حزن على ما فاته كيف لم ينله، وحزن على ما ناله يخشى أن يسلبه، وإن أمن سلبه أيقن بتركه لغيره بعد موته، فهو مغموم ومحزون في جميع أحواله، وقال الله تعالى " اعلموا أن الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
وإعلموا أن دين الإسلام دين طهارة ونظافة، وهو يأمرنا بالطهارة والنظافة في كل وقت، ولكن هناك امور قد نهي عنها الإسلام، فقد نهي النبى صلى الله عليه وسلم عن النمص، وقال فى الحديث عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم" لعن الله النامصة والمتنمصة" رواه البخارى ومسلم، وهى التى تطلب أن ينتف شعر حاجبيها، لكن حف الحواجب ورد فيه إجازة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينبغي أن نقف قليلا مع شؤون المرأة فإننا لا نريد أن ندخل في تفاصيلها، ولكن المبدأ الأساسى ألا تغير المرأة خلق الله وألا تفعل شيئا يؤذيها، وأيضا فإن الإرضاع هو خلق الله عز وجل وعدم الإرضاع هو تغيير لخلق الله تعالى، فالمرأة التي لا ترضع ابنها حفاظا على كما تتوهم أناقتها، وعلى جمالها، هذه ماذا تفعل؟ هو تعيير فى خلق الله.
فإن الإرضاع خلق الله وعدم الإرضاع تغيير لخلقه، وهذا لأن الإرضاع غير الطبيعي يسبب قصورا عقليا، وهذا شيء قطعى، وأيضا الإرضاع غير الطبيعي يسبب أمراضا للقلب والأوعية مزمنة، والإرضاع غير الطبيعي يسبب أمراضا فى الكليتين، والإرضاع غير الطبيعي يسبب اضطرابات نفسية، فالمرأة التى لا تريد أن ترضع أولادها حفاظا على رشاقتها، أو على شكلها، هذه ماذا تفعل؟ هو تغير خلق الله عز وجل، فنحن القصد أن تحافظ على خلق الله، ماذا أراد الله من المرأة؟ فسبحانه وتعالى أن ترضع وليدها فقال تعالى فى سورة البقرة " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين" فإن الإرضاع هو خلق الله عز وجل، وعدم الإرضاع تغيير لخلق الله، لذلك العقاب جاهز، فإن أعلى نسبة لسرطانات الثدى في النساء اللواتى لا يرضعن أولادهن، وأقل نسبة لسرطانات الثدى عند النساء.
اللاتى يرضعن أولادهن، وأنه ليس هناك من حرج أن يصبغ الإنسان شعر رأسه إذا أراد تطبيقا للسنة، فإن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم سمح للرجل أن يغير لون شعره إذا علاه الشيب، وهذا مسموح لكن إذا كان متقدما في السن كثيرا لا ينبغى أن يستعمل اللون الأسود، صبغ الشعر باللون الأسود يليق بأصحاب السن المعتدلة، أما الذى تقدم في السن كثيرا فينبغى أن يصبغ شعره بِلون آخر، وإذا أبقاه على حاله فلا مانع، أى مسموح للرجل أن يغير لون شعر رأسه، لكن إذا خطب امرأة وكان يخضب شعره ينبغى أن يعلمها أنه يخضب وإلا غشها، فإن هذا من الأحكام الشرعية، فالنبى صلى الله عليه وسلم جيء له بوالد أبي بكر الصديق رضى الله عنه فلما وقف بين يدي النبى صلى الله عليه وسلم كان رأسه كأنه الثغامة بياضا، فعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد" رواه مسلم، وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" رواه البخارى ومسلم، إذن ليس هناك من حرج أن يصبغ الإنسان شعر رأسه إذا أراد تطبيقا للسنة، وأيضا فإن الأسرة مؤسسة أوكل الله قيادتها إلى الرجل، وكما قلنا بأن لباس المرأة جزء خطير من دينها، فكذلك يجب أن ينتبه الرجل إلى المظهر الذي تخرج فيه امرأته في الطريق، وينبغي أن يراعي ثياب بناته حينما يخرجون، فالمرأة المؤمنة لا تلهث وراء صرعات العصر، فإن هذا اللهث لا يليق بامرأة مسلمة، أى ينبغى أن تكون الثياب فضفاضة سابغة سميكة ساترة هذا الذى يرضى الله عز وجل.
إضافة تعليق جديد