رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 17 أغسطس 2022 3:06 م توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن أزكى الأعمال في أفضل الأيام

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن أزكى الأعمال تكون في أفضل الأيام، فنحن قادمون على العشر الأوائل من ذي الحجة إن شاء الله، وهذه الأيام العظيمة فضلها كبير، فهى أيام هي أفضل أيام السنة على الإطلاق، وقد جعل الله لهذه الأمة أياما مضاعفة تضاعف فيها الأجور رحمة بها، وتعويضا لها عن النقص في آجالها بالنسبة إلى من سبقها من الأمم، وقد حثنا صلى الله عليه وسلم فيها على العمل الصالح بعدما شهد بأنها أفضل أيام الدنيا، وشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار، بالإضافة إلى شرف المكان بالنسبة لحجاج بيت الله الحرام، فاجتمع الشرفان في هذه الأيام العشر، وأمرنا فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير، كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال "ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد، فإن فيها يوم عرفة. 

وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدين، وصيامه يكفر آثام سنتين، وفيه يوم الحج الأكبر الذي يجتمع فيه من الطاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره، وفيها الأضحية والهدي، وهي نعمة عظيمة من الله، وفي هذه الأيام يستحب الصيام، وهو من سائر الأعمال الصالحة، أليس عملا صالحا، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على العمل الصالح فيها؟ فإن قال قائل هل نصومها كلها؟ فالجواب هو عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزاوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت "كان النبى صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر، وخميسين" رواه النسائي، وأبو داود، فيها التكبير والتحميد، والتهليل والتسبيح، وجهر بهذا في المساجد والمنازل والطرقات، وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهارا للعبادة، وإعلانا بتعظيم الله، ويجهر به الرجال، وتخفيه النساء. 

والجهر بالتكبير في العشر من ذى الحجة سنة مهجورة، وينبغي إحياؤها، وتذكير الغافلين بها، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، والمراد ليس التكبير الجماعي، والاجتماع على التكبير بصوت واحد كالفرقة والجوقة، وإنما المراد أن الناس يتذكرون التبكير، فيكبر كل واحد بمفرده، فإن إحياء ما اندثر من السنن، أو كاد فيه ثواب عظيم، وفي العشر أداء الحج والعمرة لمن وفقه الله إلى ذلك الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وفيها كل عمل خير، فلنجتهد، فقال صلى الله عليه وسلم " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط" رواه مسلم، وإن صلاة الرجل في الجماعة تضعّف على صلاته في بيته. 

وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة"  رواه البخاري، ومن قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" وأن تجلس في المسجد حتى تطلع الشمس وترتفع، ثم تصلي ركعتين غنيمة عظيمة: "كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا" أي مرتفعة رواه مسلم، ويذكر الله ثم يصلي ركعتين تكون له كأجر حجة وعمرة تامة، فالذكر والاستغفار بأنواعه، قال النبي صلى الله عليه وسلم "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ قالوا كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ 

قال يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة" رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم "من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر" متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم "الصدقة تطفئ غضب الرب، الصدقة برهان على الإيمان، الصدقة ظل الإنسان من الشمس يوم القيامة، الصدقة يعتق الله من صاحبها بحسبها، يعتقه من النار" وأيضا من الأعمال الصالحه هو اتباع الجنائز، فقال صلى الله عليه وسلم "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال صلى الله عليه وسلم مثل الجبلين العظيمين" ولنبشر النساء بالجهاد، فقد قال صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضى الله عنها لما قالت له "يا رسول الله، ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال" لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور، فقالت السيدة عائشة فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله" رواه البخاري.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.