رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 20 أبريل 2024 9:00 م توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن المرأة المستقرة في بيتها

بقلم / محمـــد الدكـــروي
اليوم : الجمعة الموافق 16 فبراير 2024

الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا، أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ثم أما بعد إن من الجهل بمكان أو من المخادعة بمكان أن نقول للمرأة المستقرة في بيتها أنتي مسكينة لأنكي عضو مشلول لا دور له في الحياة فإن هذا الكلام لا يصح من جهات عدة أولا. 

لأن مهمة تربية الأولاد مع الإشراف على خدمة الزوج والبيت والأولاد أعظم وأخطر مهمة في الحياة لأنه بإستقامتها يستقيم كل شيء وباعوجاجها يعوج كل شيء، والرجل في عمله خارج البيت يتعامل مع جمادات، أما المرأة فتتعامل مع الإنسان الذي كرّمه الله وفضله على سائر مخلوقاته والأنبياء كما يقال ربتهم نساء، وكما قيل وراء كل رجل عظيم امرأة، وهذه حقيقة لا مكان فيها للمجاملة، وشتان بين هذه المهمة وتلك، وثانيا لأن الذين يقولون هذا الكلام يكيلون بمكيالين فإذا اعتبروا أن المرأة مشلولة إذا لم تعمل خارج البيت فلماذا لا يقولون عن الرجل لأنه لا يعمل داخل البيت بأنه مشلول لماذا ؟ وكما أنه عليكم الإختيار لأولادكم الأسماء الحسنة، فإن ذلك من حقوق الأولاد على الآباء والأمهات، ولا تفضلا الذكور من أولادكم على الإناث.

فإذا فعلتما ذلك كان الواحد منكما كمن يحتقر نفسه، فضلا عن أن هذا من بقايا الجاهلية التي يفترض أن الدهر أكل عليها وشرب، وأدبا أولادكم وكلفاهم من الصغر بفضائل الأعمال ليتعودوا عليها بسهولة في الكبر، واعلموا يرحمكم الله أنه يجب المساواة بين الأولاد في العطية ولا يجوز تفضيل واحد منهم على الآخر، وعلى الزوجين الإتفاق بينهما دوما على الأساليب الأنسب لتربية الأولاد وعليهما أن يعلما أن الاختلاف مضر بهم وبأخلاقهم وأن السفينة التي يقودها ربانان مختلفان ستغرق حتما في النهاية، فالمطلوب الإسراع في تزويج البنات أكثر من الإسراع في تزويج الذكور لأن عدد النساء أكثر من عدد الرجال، ولأن المرأة مطلوبة والرجل طالب والمرأة مخطوبة والرجل خاطب، ولأن أغلبية الأعذار التي تعتذر بها الفتاة. 

عادة عن عدم إستعدادها للزواج واهية، ولأن الأفضل شرعا ومنطقا وعادة أن يكون عمر الزوج أكبر من عمر الزوجة، وكما تهتمان ببطون الأولاد وبلباسهم وشرابهم وفراشهم وغطائهم وسكنهم اهتما كذلك وأكثر بدينهم وأدبهم وأخلاقهم وأمانتهم، واعلموا أن الاحتفال بعيد الميلاد بدعة مرفوضة شرعا ودخيلة علينا من اليهود والنصارى سواء كان حكمها الكراهة أو التحريم، فعليكما أيها الأبوان أن لا تتركا الأولاد يفرضونها عليكما تحت ضغط المجتمع والشارع ووسائل الإعلام وعلى رأسها التلفزيون والبعيدة جدا عن الإسلام، وعلما طفلَكما النطق بشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله، من الصغر فإنها خير وبركة فضلا عن كونها مفتاح الجنة والمنجية من النار، وأغرسا محبة الله تعالي والإيمان به والطمع في رحمته والخوف من عذابه في قلب الولد من الصغر.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.