رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 8 فبراير 2023 12:38 م توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن وأحيِي الموتي بإذن الله

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكر الإمام البغوي عند تفسير قوله تعالى، على لسان عيسى عليه السلام فى سورة آل عمران، قوله تعالى "وأحيِي الموتي بإذن الله" أنه عليه السلام أحيى أربعة وذكر قصتهم فقال " قال ابن عباس رضي الله عنهما قد أحيا أربعة  أنفس عازر،  وابن العجوز، وابنة العاشر، وسام بن نوح، فأما عازر فكان صديقا له فأرسلت أخته إلى عيسى عليه السلام أن أخاك عازر يموت وكان بينه وبينه مسيرة ثلاثة أيام فأتاه هو وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيام، فقال لأخته انطلقي بنا إلى قبره، فانطلقت معهم إلى قبره، فدعا الله تعالى فقام عازر وودكه يقطر فخرج من قبره، وبقي وولد له، وأما ابن العجوز مر به ميتا على عيسى عليه السلام على سرير يحمل فدعا الله عيسى فجلس على سريره. 

ونزل على أعناق الرجال، ولبس ثيابه  وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله، فبقي وولد له، وأما ابنة العاشر كان أبوها رجلا يأخذ العشور ماتت له بنت بالأمس، فدعا الله عز وجل  باسمه الأعظم فاحياها الله تعالى، وبقيت بعد ذلك زمنا  وولد لها، وأما سام بن نوح عليه السلام، فإن عيسى عليه السلام جاء إلى قبره فدعا باسم الله الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه خوفا من قيام الساعة، ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان فقال قد قامت القيامة ؟ قال لا، ولكن دعوتك باسم الله الأعظم، ثم قال له مت قال بشرط أن يعيذني الله من سكرات الموت، فدعا الله ففعل، ولكن أين كان مسكن قوم النبي نوح عليه السلام ، فقد قيل أن موطن قوم النبي نوح عليه السلام في اليمن. 

وأن ابنه سام بن نوح عاش باليمن، وبنى حضارتها، وأن اليمن هي أصل البشر في الارض، وفى النهايه نقول أنه من الأصل أن يهتم المؤمن بما يعود عليه بالنفع في دينه أو دنياه، وأما تكلف السؤال عن أمور لم يأتنا بتفصيلها خبر، ولا صح عندنا بها أثر، ولا يترتب على العلم بها منفعة، ولا على الجهل بها مضرة، فهذا أقرب إلى التكلف المنهي عنه، والانشغال بما ينفع العبد في دينه، ولا دنياه، وقد ذكر الإمام الطبري رحمه الله، في تفسير قول الله تعالى فى سورة البقره "كان الناس أمة واحده فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين" وإن اختلاف المفسرين في ذلك الزمان الذي اختلف فيه الناس، بعد أبيهم آدم، عليه السلام، ثم قال " وقد يجوز أن يكون ذلك الوقت الذي كانوا فيه أمة واحدة، من عهد آدم إلى عهد نوح عليهما السلام. 

كما روى عكرمة، عن ابن عباس، وكما قاله قتادة، وجائز أن يكون كان ذلك، حين عرض على آدم خلقه، وجائز أن يكون كان ذلك في وقت غير ذلك، ولا دلالة من كتاب الله، ولا خبر بثبت به الحجة على أي هذه الأوقات كان ذلك، فإنه غير جائز أن نقول فيه، إلا ما قال الله عز وجل، من أن الناس كانوا أمة واحدة، فبعث الله فيهم لما اختلفوا الأنبياء، والرسل، ولا يضرنا الجهل بوقت ذلك، كما لا ينفعنا العلم به، إذ لم يكن العلم به لله طاعة، غير أنه أي ذلك كان، فإن دليل القرآن واضح على أن الذين أخبر الله عنهم أنهم كانوا أمة واحدة، إنما كانوا أمة واحدة على الإيمان ودين الحق، دون الكفر بالله والشرك به.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.