

بقلمي جمال القاضي
بكيت دمعي وكأنني
في الساحات بالعيون
هناك أرى المشاهد
هذا البرئ وصراخه
قد أدمى صوت صراخه الفؤاد
رصاصات غدر قد رأها
نحو صدور الأحبة مصوبة
وجسد العجوز صار خامدا
أنفاس تتوالى ومن بعدها
ينادي أبي وأمي وإخوتي والأحبة
صاروا جميعا بين الأجساد أمواتا
أين بيوت بنيت جدرانها بأمل
غدا نعيش بها سوى وتجمعنا فرحة
أين لعبتي التي بيدايا كم داعبتها ؟
أنار أوقدت وفجرتها فجرا القنابل ؟
لم أعد أرى لبقاياها سوى حطاما
وهذا دم الشهيد على الرصيف رأيته
سقى الأخضر وعلى أغصانه تبدلت
ورودا كم رأيتها من الأحزان دامعة
إلى أين أنت أيها العجوز الآخر ذاهبا ؟
هل إلى أرض بالزيتون غرستها عد فإنها
صارت كما ترى عيناك للبيت رمادا
وسؤال للعرب كم طاف بالعقل وسألته
ألست بمثلكم عربي الهوية ؟ ألست بالعربية
لغة وهجاءً بلساني أنطق حروفها ؟
لما العيون عن هويتي أغمضت وعن المشاهد ؟
أفي النعيم الكل غارقا ونسى الجميع هنا الجائع
بسوريا وفلسطين ومن بات بليله بين الصحراي
بلامأوى هذا أسير وحر طليق بفكر شارد ؟
هذه شام كم عشقتها أرضا تفوح بالياسمين أمس
وباتت اليوم بضوضاء المدافع والكل شاهد
ويافلسطين العروبة على الأقدار صبرا فإن
غدا يشرق النصر فيه شمسا بسيف المجاهد
بقلمي جمال القاضي
جمهورية مصر العربية
إضافة تعليق جديد