
بلادي بلادي بلادُ الندى ....وحصنُ العروبةِ والمُسلمِينْ
أبرُّ الشعوبِ وأهدى الورى ....وأسخى الخلائقِ في الطيبينْ
أعزُّ البلادِ وأحمى الحمى......وأرضُ الحضارةِ منذُ سنينْ
أتاها البغاةُ فما أفلحوا.....وعادوا بخزيٍ وخُسْرٍ وهونْ
وفيها السكينةُ فيها الرضا......وفيها من الناسِ كلُّ أمينْ
وهم أهلُ فضلٍ وأهلُ الوفا.....وأهلُ السماحةِ أهلُ اليقينْ
وكم من مسارحَ في مصرنا.....فضاءٍ تُقِرُّ جميعَ العيونْ
ثراها طهورٌ ذلولٌ بدا.....وغيرُ غليظٍ وغيرُ حَزُونْ
وكم من سُهولٍ بها خُضرَةٌ....وكم من نخيلٍ وزهرٍ مُزينْ
وجوٌّ بديعٌ وطيبُ الهوا......ومَشْتى ومصيفُ للسائحينْ
ببحرٍ وبحرٍ ونيلٍ جرى.....وشعبٍ كريمٍ وجيشٍ أمينْ
بعزمٍ شديدٍ ورأي علا......ترى شعبَ مصرَ بلا أيِّ هونْ
أمانٌ سلامٌ لكلِّ الورى.....ولكنْ تضيقُ على المعتدينْ
منارُ العلومِ وأرضُ الهُدى......مقامُ الأئمَّةِ والعارفينْ
فكم عالمٍ قد أنارَ الحِجَى......بفكرٍ مُنيرٍ ورأيٍ مصونْ
وكم من أديبٍ له منطقٌ .....عيوفٌ عليٌّ كثيرُ الشجونْ
وما أوقفته بحارُ الدنا. .....وما هابَ يوماً منيعَ الحصونْ
وكم من هُمامٍ أزالَ الدُّجى.....وردَّ بُغاةَ الورى المُعتدينْ
وقد زالَ عن مصرَ كلُّ العدا.....وما قرَّ فيها سوى المُقسطينْ
مدحت عبدالعليم عبدالقادر رسلان
إضافة تعليق جديد