

بقلم _ د. عبدالعال معروف
مقالي موجه للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية المخلص والمُحب لهذا الوطن والحريص على المصلحة العليا له ولكل المسؤلين الذين وثق بهم وحملهم أمانة المسؤلية بعده ( رئيس الوزراء - الوزراء - المحافظين ومن يليهم .... الخ ).
أعلم أن بيننا قادة ومسؤلين أكفاء داخل مؤسسات الدولة ولابد من الأشادة بهم وتكريمهم التكريم اللائق ولكنهم قلة ويحاربوا من قوى الظلام والمفسدين .
(قد يشك الناس فيما تقول ، و لكنهم سوف يؤمنون بما تفعل ، والقائد لا يتبع الركب .. القائد يسبق الركب ) .
وبما أن القائد لا يولد ولكن يتم صناعته واعداده حتى لو كان يملك الشخصية القيادية ومولود بصفات وكاريزما القائد ..... حتماً لابد من اعداده جيداً ، وبما أن أغلب القيادات في كافة قطاعات الدولة أصبحت قيادات مفلسة هشة لا تملك مقومات القيادة وليس لديها أي معرفة بعلم الإدارة لا من قريب ولا من بعيد ، لانها جاءت إلى موقعها عن طريق الواسطة أو بالمحسوبية أو بالرشوة أو ( لأنه فتح مخه وعارف السكة ) والغريب والمفضح أنهم يتباهوا بذلك ووالله بعضهم يخطىء في كتابة أسمه ، والعجيب أن العاملون بكل مؤسسة أصبح لديهم حاسة التوقع والتحليل المبنية على معطيات الواقع بأن فلان هو القادم لأنه قريب فلان أو لأنه كذا وكذا ...... الخ ، إضافة إلى ما سبق بعضهم يأتي إلى المنصب عن طريق الأقدمية، وأصبح دورهم الأول عرقلة العمل بفكرهم المحدود ونظرتهم الضيقة للأمور ، وتأخرت المؤسسات كثيراً واقتصر دورهم على محاربة الكوادر الشبابية من النابغين والمتميزين (بحجة أنه حيغطي علينا والمفروض ما يكبرشي وممكن ياخد مكاني وكدا ..... الخ ) وتكوين شلل وأحزاب داخل المؤسسات لدينا وأدى ذلك إلى تعميق الكراهية بين الزملاء بالمؤسسة الواحدة وانتشرت الوشاية والدسائس .
لذا أناشد كل مسؤل وثق فيه الرئيس وتقلد موقع المسؤلية بضرورة البدء فورا في إنشاء بنك للقيادات في كل التخصصات بكل وزارة وبكل محافظة وبكل مديرية بل في كل مؤسسة داخل الدولة ، ليتم تفريخ وصناعة القادة بهذا البنك من خلال مجموعة من المعايير الشفافة وهي الخبرة والتخصص والكفاءة والاستعداد ، وعمل قائمة انتظار لهم بل ورفع كفاءتهم التدريبية في مجال تخصصهم وتأهيلهم التأهيل الجيد والمتميز والمناسب لطبيعة العمل ، لقد تأخرنا كثيراً ، ولم نتعلم من أخطاءنا وما زلنا نكرر نفس السيناريو .
قديماً انتبه المصري القديم لانشاء بنك للقيادات من خلال تفعيل منظومة القيم المصرية القديمة وهذا ما وجد مكتوباً على جدران المعابد ورصده الباحثون والآن آن الأوان أن نخلع عباءة الفكر التقليدي ونفعل منظومة القيم المصرية ( معايير أختيار القادة ) والتأكد من الجاهزية والاستعداد لخدمة الوطن فوراً دون بحث او اختيار مغلوط يترتب عليه الفساد الاداري .
تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن القيادة والقائد في حديثه إذ يقول : (إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه) فهنا يتكلم الرسول عن صفات القائد الواجب توفرها والتي لا ينالها إلا بالتعلم .
كم كنت أتمنى أن أقابل سيادة الرئيس وأقدم له مقترح لبنك القيادات من خلال مؤتمرات الشباب وتقديم الافكار البناءه ، ولكن كل مرة يحضر مع الرئيس نفس مجموعة الشباب ويتنقلوا من محافظة لمحافظة ومن مناسبة لمناسبة دون جدوى وكأنهم تعاقدوا معاً على عدم حضور غيرهم لهذه الفعاليات .
بفرح جدا لما ألاقي مسؤل بيختار صح وبيدقق في الاختبار وفق معايير شفافة .
لدينا غيرة على هذا البلد لأنه يستحق منا الكثير والكثير من منطلق أمانة الكلمة والمسؤلية أمام الله ، ولدينا رؤية ومقترح متكامل وخطة استراتيجية لفكرة بنك القيادات فهل من مستجيب ؟ .
إضافة تعليق جديد