رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 30 سبتمبر 2022 9:51 م توقيت القاهرة

بولصة  قلبك إلي  - - - !! ؟ ======================

كتبت /محمود فتحي

منا منا يملك زر يضغط عليه ليحب او ليكره 
ومن منا يملك قلبا يحس ويشعر  ومن يستطيع تحريك مشاعره الي الآخر؟ 
من منا يملك مفاتيح قلبه ليوجه للسعادة؟ 
من ومن
تلك اسئلة  لا نملك إجابات  عليها
فالحب والكره بقدر الله وبمشيئته  
وليس هناك صدفة في قدر الله
بل كل شيء بقدر  مقدور 
ولا يستطيع أحد أن يحب هذا
ويكره  هذا
تلك أشياء قدريه لم يختارها الإنسان لنفسه
وهي لا تخرج  عن مشيئة الله وما كتبه الله للإنسان  وليست الصدف التي تألف القلوب وليست وليس كثرة البحث عن  حب مطلوب
 بل هي مشيئه
وليس للإنسان تدخل فيه
لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( اللهم حاسبني علي ما أملك ولا تحاسبني علي مالا أملك) 
والقلوب يقلبها الله كيفما يشاء
وهي  في متغير تام  تمضي حيث اراد الله وليس حسب ميول الإنسان 
نحن لا نختار لأنفسنا من نحب ومن نكره فهل تعلم أن للقلوب بصر  وبصيره وهي تري ما  لا تراه  العين
والقلب موضع الأسرار في الإنسان 
فهو يري أكثر مما تراه  العين
وكما قال الله تعالي ( إنها لاتعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور ) 
وهنا دلاله علي ان القلوب تفقه وتعلم وتدرك وتحس وتشعر وتؤمن وتكفر كلها مواضع في سراديب القلب
ومن متا يعرف اين القلب يكون في الإنسان؟ 
فهو قطعا في الصدور وفي مكان آمن وغير معلوم ولكن مجازا في الصدور والقلب  الذي نقصده  ليس القلب الذي يضخ دما والجميع بعرفه ويحدد مكانه 
وإنما القلب الذي نقصده هو في طيات النفس في الصدور و أعظمه القلب السليم 
الذي يملاءه الخير الحب والفضيلة
وهو وعاء طيب ومحرك للإنسان
وكما هو وعاء للخير فهو وعاء للشر ويظل الصراع قائم بينهما في سراديب القلب إلا ان ينتصر أحدهما
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) ما عليك إلا انت تدرك قلبك وتجاهد به النفس الأمارة وتغلب عليه النفس اللوامة 
وتلمس فيه مواطن الخير وتغلبها علي الشر وتمضي من حيث الفطره السليمه التي  جبلت  علي الصلاح ولكن الإنسان انتكسها بالمعاصي وسوء الخلق 
فليرجع كل منا ليعرف قلبك ويلمسه
ويوجهه إلى الخير والفضائل
لان القلب ( مستقبل جيد) كما يستقبل الخير يستقبل الشر 
والقلب علي مايوجهه
فالقلب كالاسفنجة  إذا غمست  في لبن شربته! 
وإذا غمست  في حبر شربته
القلب علي مايوجه! 
فوجهه قلبك الي الخير والحب والطاعه ومواطن الذكر والعمل المفيد الصالح الذي ينفع  غيرك
ويبقي اثره في القلب نقاط بيضاء
بيضاء تنبت خير
وعتدئذ
 تجد حلاوتها إيمان وسعادة وطمأنينة

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.