

بقلم/ د. محمد مأمون ليله
أثار المحاضرون في مؤتمر الأزهر الشريف العالمي للتجديد مسألة حديث الآحاد الذي يفيد الظن لا اليقين، واستكمالا للمناقشة الراقية أضيف قول مدرسة أهل النظر من المحدثين لتعم الفائدة:
ليست النقطة في حديث الآحاد الصحيح إفادته اليقين أو الظن، هو على كل حال يفيد العلم والعمل والاحتجاج إذا لم يثبت خطؤه، فالعبرة بإثبات الخطأ، وإذا لم نتثبته فبأي شيء نرد سنة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الصحيحة لاسيما إذا صحح الحديث من اتفقت الأمة على إمامته كأهل النظر من المحدثين الذين لا يصححون إلا الصحيح على التحقيق؟!
ثم إن علم الحديث دين "إن هذا الأمر دين"، فإذا كنا نقول أنه عبارة عن ظن وأوهام، وإذا كنا لا نعمل به لأنه ظن، فلماذا كان إذن دينا؟!
ولو كان يفيد الظن فيمكن أن يظن رجل كل ضعيف صحيحا، وبهذا يضيع علم الحديث.
وأما مسألة الحديث المتواتر، وقول أهل النظر من المحدثين فيه، فيتبع في مقال قادم إن شاء الله تعالى.
#خواطر ابن ليله
إضافة تعليق جديد