

كتب أسامة نقلي:
الدخول الى جامعة الازهر ، بمثابة الدخول في كتاب تاريخ من الف صفحة تمثل الف عاما من نشوء وتطور الجامعة .. تسرد قصة حلقات درس تحولت في عصرنا الحالي الى ٨٦ كلية تدرس ،الى جانب العلوم الشرعية العلوم التطبيقيه والآداب الإنسانية .. تنتشر فروعها في ارجاء الجمهورية لتحتضن نحو ٣٨٠ الف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية.
.
الجامعة التي اضافت الى قاموس المصطلحات العلمية مناصب اكاديمية، أصبحت تقليدياً عالمياً للجامعات .. اخبرني سعادة مدير الجامعة؛ انه بعد ان كان الشيخ العالِم ينتهي من حلقة الدرس، كان يختار من بين طلابه انجبهم ليعيد على البقية الدرس ليرسخ في اذهانهم .. ومن هنا جاءت رتبة (معيد) بالجامعات .. وأضاف سعادته؛ ان الشيخ العالم كان يجلس على كرسي في حلقة الدرس، بينما يجلس الطلاب حوله على الأرض يستمعون للدرس .. ومن هنا جاء مصطلح (استاذ كرسي) كأحد الرتب الأكاديمية.
.
كنت اجهل مصدر كلمة (ياخراشي) السائدة في مصر .. حتى علمت بان الشيخ محمد الخراشي كان اول شيخاً للأزهر عام ١٦٩٠م .. وكان تقياً نقياً يحظى بمحبة الحكام والعوام على حد السواء، وكانت تلجأ اليه العوام للشفاعة لدى الحكام في النوائب .. فشاعت الكلمة عرفاً بين الناس حتى عصرنا الحالي .. وقد حرصت على التقاط صورة الشيخ الخراشي المعلقة في القاعة التي تحوي صور مشايخ الازهر منذ إنشاءه.
.
سعادتي كانت بالغة بزيارة جامعة الازهر العريقة، والتجول في بعض أروقتها وفصولها الدراسية ومعاملها، والاختلاط بطلابها الدارسين في كلية طب اسنان .. وامتناني وشكري وتقديري جزيل لسعادة الدكتور محمد حسين المحرصاوي مدير الجامعة ونوابه وعدد من أعضاء هيئة التدريس على استضافتي في الجامعة، وما حظيت به من حفاوة استقبال، وعلى الحوار المثمر والبناء عن العلم والعلوم والعلاقات المتميزة بين بلدينا، وعلى وجه الخصوص قطاعي التعليم والثقافة .. والشكر موصول للدكتور مصطفى عبدالغني عميد كلية طب الاسنان على استقبالنا في الكلية، واتاحة الفرصة للتجول في قاعات محاضراتها ، ومعاملها وعياداتها.
إضافة تعليق جديد