رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 13 يوليو 2024 10:41 ص توقيت القاهرة

جريمة غامضة تهز حى المرج

كتب /ضاحى عمار
 تفاجأ الأهالي بصوت صرخات استغاثة تتردد في أرجاء مبنى بشارع الجمهورية مدينة التوحيد بحى المرج.فى تمام الساعة الثامنة ونصف صباحا لم يكن أحد يتوقع أن هذا الصوت سيقود إلى اكتشاف جريمة قتل غامضة. فور سماعهم للاستغاثة، هرع سكان العمارة إلى مصدر الصوت، ليجدوا مشهداً مروعاً: شخصان من سكان العمارة يضربان رجلاً بوحشية، زاعمين أنه حاول سرقة إحدى الشقق

ووفقاً لشهود العيان، بدأت الحادثة عندما حاول المشتبه به، وهو في العقد الرابع من عمره، سرقة إحدى الشقق. وعندما أحس به أصحاب الشقة، حاول الفرار بالقاء نفسه من النافذة إلى المنور. ولكن محاولته للهرب إلى الشارع بعيدا عن العمارة بات بالفشل حيث تمكنوا من الإمساك به وسحبه إلى داخل العمارة، ثم أغلقوا الباب وقاموا بتقييده وضربه حتى فارق الحياة.

بمجرد وقوع الحادثة، تلقى قسم شرطة المرج اتصالين: الأول من أحد السكان أو القاتل والآخر من أحد المارة. تحركت قوات الأمن على الفور بقسم المرج برئاسة العقيد كريم بك مطاوع مأمور القسم ورئيس مباحث القسم المقدم   احمد بك مصلح والنقيب  هانى بك منصور  . وقد وصلت الشرطة إلى مكان الحادث لتقوم بإبلاغ النيابة المختصة  والتى وصلت  على الفور  ومعها طبيب من الطب الشرعي ورجال  نيابة مصر الجديدة المختصة بأحوال المرج، ليبدأوا التحقيقات وجمع الأدلة وسماع شهادات السكان والمارة ورفع فديوهات من كاميرات المراقبة والموضوعة بجوار العمارة بالشارع للوقوف على ملابسات الحادث

عندما وصلت الشرطة، كان المشهد مروعاً: جسد القتيل ملقى على الأرض والذى يدعى( ش عادل ح ع) وعليه آثار ضرب مبرح.  تم نقل الجثة إلى مستشفى اليوم الواحد بالمرج تحت حراسة مشددة من قوات أمن الشرطة صبح جثة القتيل تحت إذن النيابة وانتقالها إلى مشرحة زينهم. بدأت الشرطة بتقصي الحقائق والتحقيق مع المتهمين والشهود لمعرفة ملابسات الحادث والدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة البشعة.

السكان الذين شهدوا الحادثة أكدوا أن المشتبه به كان يبدو عليه التوتر والخوف أثناء محاولته الهروب، مما جعلهم يعتقدون أنه حقاً كان يحاول سرقة الشقة. لكن، تظل العديد من الأسئلة معلقة: هل كان الرجل حقاً لصاً أم أن هناك دوافع أخرى وراء الهجوم عليه؟ وهل تم التعامل معه بطريقة مبررة أم كانت تصرفات السكان مفرطة في العنف؟

من الناحية القانونية، من المتوقع أن يواجه المتهمون تهم القتل العمد أو القتل غير العمد، بناءً على ما ستكشفه التحقيقات. عملية الضرب حتى الموت تعتبر جريمة بغض النظر عن نية القتيل في البداية. القانون يفرض على الجميع التصرف بإنسانية واحترام حقوق الإنسان، حتى في حالات الشك أو الاتهام.

هذه الحادثة ألقت بظلالها على الحي بأكمله، حيث يشعر السكان الآن بعدم الأمان والخوف من تكرار مثل هذه الحوادث. الكثيرون يتساءلون كيف يمكن حماية أنفسهم دون اللجوء إلى العنف. كما أن هذه الجريمة قد تثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية في المباني السكنية وكيفية التعامل مع المشتبه بهم بطرق قانونية وإنسانية.

تظل ملابسات الحادث غامضة حتى الآن، والتحقيقات جارية لكشف الحقيقة. مهما كانت النتائج، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن أن نضمن تحقيق العدالة بشكل يضمن حقوق الجميع ويحافظ على كرامة الإنسان؟ هذه الحادثة ستكون بلا شك محور نقاش طويل حول العدالة والأمن في مجتمعنا.وكيف وصل الأمر إلى ذالك

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.