
بقلم/ دنيا محمد
سعادة العطاء والجود لا توازيها سعادة أخرى. إضافة إلى أنّ التكافل الاجتماعي وُجد أساسًأ للحفاظ على كرامة الإنسان وإنسانيته، وإبعاده عن الفقر وذل السؤال، واستعطاف الأغنياء وأرباب الأموال ليجودوا عليه بغَيضِ من فيض ما عندهم، ومن ناحية أخرى فإنّ التكافل الاجتماعي سيعود على المجتمع بحالة من الأمان والاستقرار والطمأنينة، ويُنهي الكثير من حالات السرقة والاختلاس وما تؤديه إلى عواقب وخيمة قد تنتهي بارتكاب جرائم القتل. إنّ تكافل الأفراد فيما بينهم سيكون ذا أهمية كبيرة لا سيّما إذا كان الوضع المادي متوسّطًا، فهذا سيجعلهم يشعرون بمعاناة من هم أقل استطاعة منهم، ويُحاولون رفع سويتهم المادية ويُبعدونهم عن ذل السؤال ومهانة المتعجرفين لهم، ولولا أهمية التكافل الاجتماعي هذه لما حث عليه الإسلام، ولما كانت مواقف السيرة النبوية زاخرة بهذا التكافل وبأنواعه المختلفة وصوره المتعددة. أنواع التكافل الاجتماعي كثيرة ومتعددة، فمما هو موجود في الدين الإسلامي وتشريعاته: قانون الزكاة، فهذا يحقق نوعًا كبيرًا من التكافل الاجتماعي، ويؤدي إلى نوع من العدالة بين طبقات المجتمع وأفراده، ومثلها الصدقة، ويمكن أن يكون التكافل الاجتماعي بأمور أخرى غير المال. التكافل المعيشي والمقصود به محاولة تأمين مستلزمات المعيشة للأفراد الذين يحتاجونها، مثل الطعام والشراب والملبس ومكان الإقامة، ومستلزمات التعليم للأطفال، والأمور الأساسية للحياة، وهو نوع مهم لأنه أمر لا يمكن للإنسان أن يعيش حياته بدون هذه الأساسيات.أما التكافل العلمي وهو ما يُقصد به نشر العلم في المجتمعات دون مقابل، وإتاحة فرص التعليم للجميع دون استثناء، إضافة إلى القيام بحملات توعية لنشر العلم والحث عليه، وتشجيع الطلاب على اكتساب العلم وتوعيتهم بأهميته في حياتهم، وتشجيعهم على مساعدة الآخرين في تعلم الأمور الصعبة، ويمكن أيضًا إتاحة منح دراسية للطلاب المتميزين والذين تَحول الظروف المادية دون قدرتهم على متابعة تعليمهم. التكافل السياسي وهذا النوع من التكافل موجه إلى أصحاب المناصب والأمور الإدارية في كل أمة، فمن المهم أن يَعي كل شخص أنّ الدولة والأمة ليست ملكًا لشخص بعينه، إنما يجب أن يحقق نوعًا من التكافل، والقيام بالأعمال الصحيحة التي تصب في مصلحة الأمة وأفرادها، وأن يلتزم بأوامر الإسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحقاق الحق مهما كلفه ذلك، وألّا يتبع نفسه هواها فيضل وتضل معه الأمة، وتتفرق بهم السبل.
إضافة تعليق جديد