

للكاتب عبد الله عبدالناصر عبد الله
متابعة : محمود حسن محمود
عندما تجازف وتجلس مع جدك لكي يبدأ معك رحلاته العظيمة من حرب عالمية ثانية وأحداث 23 يوليو ونكسة 1956 وحرب 73 إلي أن يصل إلي تلك المقولة في نهاية الحديث " زماننا أفضل من زمانكم بكثير؛ أنتم جيل فاشل"!!!
وعندما تجلس مع أباك يحدثك عن تلك المراحل التي مر بها ؛ يحدثك عن أن زمانه أفضل من زماننا يحدثك عن الفن والرياضة والخير والحب في زمانه.
من الصادق ؟! أي الاجيال أفضل!
هل جدي ؟! الذي رأي فاروق وجمال والسادات وحسني إلي زماننا .
ام أبي الذي بدأ رحلاتة عند الصغر مع نصر 73.
هل جدي الذي رأي حمادة أمام والفناجيلي و عشق بيلي والبرازيل.
أم أبي الذي عشق بيبو والمعلم ومارادونا والارجنتين.
هل جدي الذي عاصر عبدالمطلب والست وعبدالحليم.
ام أبي الذي تعلق بعدوية ومنير ودياب .
هل جدي الذي رأي يوسف وهبي وأمينة رزق وشكري سرحان.
ام أبي الذي تربى علي بداية عادل إمام وأحمد ذكي ومحمود ياسين .
هل جدي يردد"الله أكبر فوق كيد المعتدي"
ام أبي يفوق عن أباه وهو يغني"شبابيك"
هل جدي الذي قرأ لمحمد حسين هيكل ونجيب محفوظ.
ام أبي الذي عشق رجل المستحيل لدكتور نبيل فاروق.
هل أبي الذي عاش زمن أفضل أم جدي الذي تفوق عليه؟!
ولما لا أكون أنا !لما لا !
فأنا رأيت من العظماء ما يكفي.
فشاهدت كل من تحدثت عنهم ؛ عرفت عن أزمنتهم الكثير!
شاهدت الست ومنير وشكري سرحان والزعيم ؛ وعرفت عنهم الكثير.
فعشقت شحاته وبيبو وتعلقت بامام والفناجيلي.
والقائمة تطول.
ولكن انا بدأت مع تريكة وحازم إمام رأيت ميسي وزين الدين زيدان ؛ عشقت علاء ولي الدين وهنيدي ؛ اطربني صوت أصالة وشرين ؛ عشقت العراب ويوتوبيا وشاي بالنعناع.
لماذا لا يكون زماننا نحن أفضل أيها الجد؟!
لماذا أيها الأب تقسم أن زمانك الأفضل ؟!
لماذا اصبحتم أنانيون وكلا منكم يريد جيله بالفوز بأفضل الأجيال؟؟!
لماذا كلا منكم لا يري إلا متميزون جيله ؟!
ولكن العذر لكم جميعا ؛ فذلك هو الحنين إلي الماضي.
جدي لا يعجبه المتميزون من جيلنا وجيل آباءنا لأنه يشعر بالحنين إلي حمادة أمام وأم كلثوم.
أبي يحب الباقيين ولكن ليس كحبه لهؤلاء ؛ يحب أم كلثوم
وعبدالحليم ؛ يحب حازم وتريكه؛ ولكن لا يشعر بالحنين إلا لبيبو ومنير.
" وما الحب إلا حنين لكل ما رأيناه في ماضينا"
أم انا وغيري لا نستطيع إلا حب كل الأساطير السابقة من هذا الغبي الذي لا يحب الخطيب ولا يسمع ام كلثوم إلي الآن وإلي نهاية تلك الزمان ؛ فصوتها سوف يعيش في قلوب الجميع.
ولكن لا أشعر بالذكريات إلا مع حازم امام؛ لا أشعر بالحنين إلا لهدف تريكة في 2008.
"وما الحب إلا ذكريات"!
ليتكم تكونوا فهمتم ما أريد أن اقول!
جدي يحب جيله
برغم كل الحروب؛ والاحتلال؛ والخراب؛وعدم وجود الكهرباء.
ولكن يحب جيله لأنه ذكرياتة؛ لأنه حنينه ؛ لأنه جيلة!
أبي يحب جيلة
برغم طوابير الجمعية؛برغم زلزال 1992؛ برغم كل الآسي الذي مر به.
ولكن يحب جيلة لأنه ذكرياته؛ لأنه حنينه؛ لأنه جيلة!
ام نحن فنحب جيلنا
برغم فساد مبارك؛ برغم تزوير الانتخابات؛برغم تدهور التعليم؛ برغم.......... .
لانه ذكرياتنا؛ حنينا ؛ جيلنا.
فجدي يشعر بالحنين للاربعنيات وخمسينات القرن الماضي.
وأبي يشعر بالحنين للثمانينات من القرن ذاته.
ام نحن فنشعر بالحنين لعشرة و اثني عشرة عام !
لذلك فرفقا بكل الاجيال ولا تحكموا على أجيال غيركم؛لأن الحنين هو من يتحكم بنا.
لولا الحنين والذكريات لما احبننا زماننا.
لولا الحنين لما اصبح كل منا متعصب لزمانه!
فعلي الآباء والأجداد عدم التقليل من جيلنا لأنه يمثل لنا حنين وذكريات !
وعلي حجم ذكرياتنا رأينا ظروف مختلفه جعلت تعصبنا لجيلنا أكثر من الأجيال الاخري!!!
فتلك الظروف لا يستطيع الحكم عليها إلا من عاصرها !!!
فكلا منا يترك الآخر لأن الكل يمتلك ذلك الحنين .
إضافة تعليق جديد