رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 6 يوليو 2022 12:58 ص توقيت القاهرة

"حماس تسعى لتقليص النفوذ الأردني بالقدس"

يارا المصري
 أفادت مصادر فلسطينية في حماس عن استيائها من رد الفعل الأردني الضعيف على التوتر في المسجد الأقصى ونشاط القوات المحتلة هناك.
 وبحسب المصادر ، فإن حماس تمارس نفوذها على سكان القدس والضفة الغربية لعدم الاستماع لأهالي الأوقاف المحليين ، من أجل تقليص النفوذ الأردني على الأقصى وتعزيز السيطرة الفلسطينية هناك.

وعبث ما تسعى حماس إليه، فقد ارتبط الأردن تاريخيا بحماية وتسيير أمور المقدسات، خاصة في مدينة القدس، ما يعكس تحمل المملكة الهاشمية مسؤولية شرعية وتاريخية بكل تفانٍ وإخلاص.

ومنذ قيام الدولة الأردنية قبل 100 عام، حملت البلاد في ظل الولاية الهاشمية مسؤولية الحفاظ على المقدسات بالقدس، ما ظهر في تنفيذ 4 ترميمات أسهمت في الحفاظ على المساجد والآثار الإسلامية في حالة جيدة حتى اليوم.

أكد اتفاق تاريخي وقعه الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في مارس/آذار 2013، على الوصاية الهاشمية القديمة، على الأماكن المقدسة.

ونص الاتفاق على أن العاهل الأردني هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خاصة المسجد الأقصى.

وللقدس مكانة كبيرة ارتبطت باحتوائها أهم المقدسات الإسلامية وأَجلُّها قدراً؛ ففيها الحرم القدسي الذي يحوي مسجدين وأضرحة كثيرة للأنبياء والأولياء والصالحين، وتراثاً معمارياً إسلامياً من المدارس والسبل والزوايا والأسواق والمكتبات.

أما الركن الآخر من أركان الحرم الشريف، فهو المسجد الأقصى الذي أسُس في أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب، وأقيمت بعد ذلك قبة الصخرة إلى جانبه، والتي أتمّ بناءها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 691.
 
ومخطئ من يظن أن وصاية الأردن على المقدسات في القدس لم تؤكد سوى بتوقيع اتفاق عام 2013، فما كان هذا الاتفاق سوى تأكيد على الدور الأردني التاريخي في هذا الصدد.

ففي عام 1924، تكرست الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس حين انعقدت البيعة والوصاية للشريف الحسين بن علي، من أهل فلسطين والقدس. وآلت الوصاية إلى الملك عبدالله بن الحسين، بما في ذلك الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية.

ومنذ تلك البيعة، فإن الأردن يمارس مسؤولياته الدينية والتاريخية للحفاظ على المقدسات في القدس ورعايتها وإعمارها.

 لذلك فمن العبث أن تحرض حماس الشعب الفلسطيني ضد المملكة الأردنية الهاشمية، وتحاول الحركة وليدة الأمس أن تقم بدور دولة لطالما تعهدت بمسئوليتها على المقدسات الإسلامية ورعايتها والحفاظ عليها.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.