

محمد السيد
قد تبدو هذه الصورة لدى بعض المشاهدين أنها مزحة تنتج الضحكات وترسم البسمات الساخرة حينا و المتفلسفة حينا أخرولكن مروري بتلك الصورة اليوم جعلني أتوقف كثيرا لأبحث فيها من خلال تلك العيون المحدقة المترقبة للسعادة و التي يحملها ذاك الجسد النحيل الذي ارتسمت عليه علامات الرضا الممتزجة بأنات الفقر و العوز المفجع فلم يكن فارس المشهد يقصد خداعا كخداع البشر و إنما نسخ لوحة السعادة كما يتمناها الأغنياء و أصحاب السواريه وقائدي الجيب و قائدات الميني جيب و لم تكن خلفية المشهد كما اعتاد الأغنياء التخفي وراءها و إنما ذاك البيت الحاني أمام ذلك الطريق الترابي المشهد متباين بين ذاك و تلك و أبرز ما فيها هي تلك السعادة الخيالية على تلك الوجوه البريئة الصادقة فيمكن أن تأخذ ما شئت من السلفي و لكن ستظل تبحث عن تلك السعادة المفقودة
إضافة تعليق جديد