رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 28 فبراير 2026 10:34 م توقيت القاهرة

خطورة ظاهرة الإدمان الرقمي.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله على فضله وإحسانه والشكر له على توفيقه وإمتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير رسله وأنبيائه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن سعادة العباد في الانقياد لأوامر الله، وعدم الوقوع في معاصيه، وقد ذكرت المصادر أن العالم في السنوات الأخيرة قد شهد ثورة رقمية غير مسبوقة جعلت وسائل التواصل الإجتماعي جزءا أساسيا من الحياة اليومية لمليارات من البشر وهذه المنصات لم تعد مجرد أدوات للتواصل الإجتماعي، بل أصبحت مصادر رئيسة للمعلومات والترفيه، ومع ذلك، فقد أدى الإستخدام المفرط لهذه الوسائل إلى ظهور ظاهرة الإدمان الرّقمي، والتي تعرّف بالإعتماد النفسي والسلوكي على التفاعل المستمر.
مع هذه التطبيقات، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن السلوك الإدماني تجاه وسائل التواصل الإجتماعي يشبه في التأثيرات العصبية إدمان المواد المخدرة، فتفعل دوائر المكافأة نفسها في الدماغ عبر إفراز الدوبامين، وهذا الإدمان ينتشر بين الفئات العمرية جميعها، ويؤثر سلبا على الصحة النفسية، والأداء الأكاديمي، والعلاقات الاجتماعية، وهذه القصة الواقعية التي تؤكد خطورة الإستخدام السيئ للإنترنت والتي ذكرها فضيلة الشيخ محمد بن صالح المنجد وهي عبارة عن رسالة جاءت إلى الشيخ من امرأة تقول فيها لقد كنا في سعادة وهناء دون مشاكل، وكان يغمر منزلنا ذكر الله، وكان زوجي لا ينام عن صلاة الفجر وكان يصلي كل فرض في وقته ويخصص يوما في الأسبوع يتفقد أحوال المساكين ويذهب لزيارة أقربائه، ويتفقد أحوال المساجد، ويرى ماذا ينقص المساجد المجاورة.
وقد بارك الله له في رزقه وكان يساعد الناس في كل مكان ولكن عندما دخل على الإنترنت ابتلي بإبتلاء عظيم عندما رأى تلك الصور الخليعة للفاجرات تغير حالة جدا وأصبح لا يعرف صلاة الفجر وكأنها محيت من قاموسه، أما الصلوات الباقية فأصبح يصليها في وقت متأخر، ولا يصلي مع الجماعة، حاولت المستحيل أن أنصحه، وبعدة طرق لكن دون جدوى قلت له تزوج امرأة أخرى لكنه رفض، فأنا حائرة لا أدرى ماذا أفعل؟ وقد يئست منه لأنه قال لي لن أترك المشاهدة ولن أستطيع الإستغناء عنها؟ وأصبح كل وقته في ذلك الجهاز لكن المشكلة أن هذا العمل غلبه عليه شيطانه وأنا معي الآن منه ثلاثة أولاد وأريد أن يتربوا تربية صالحة ماذا أفعل؟ والمشكلة تطورت وقال إنه سيشتري تلفزيون ودش وسيشترك في القنوات؟ أرجوكم ساعدوني.
والإجابة عندما ننظر إلي مخاطر الإستخدام السيئ للإنترنت، وعلاج تلك المخاطر ليس في إقفال مواقع الشر فحسب، لأنه حسب الإحصائيات في كل ثلاث دقائق يظهر موقع جديد على الشبكة، فإذن العلاج الحقيقي هو تقوي الله ومراقبته والإيمان الصادق بأنه يعلم السر وأخفى، فسبحانه وتعالي يقول " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " فاعلموا يرحمكم الله أن الإدمان لم يعد في المخدرات فقط بل إنه ظهر الآن نوع من جديد من أنواع الإدمان ألا وهو إدمان الإنترنت، ومن صفات مدمن الإنترنت هو إشتهاء المدمن موضوع إدمانه دائما والشغف به، والألم الشديد عند مفارقته، والرجفة وإضطراب المزاج والضيق والتأفف وحصول الإصطدام بين المدمن وبين من يعايشونه، وفقدان الوظيفة، والوقوع في الميسر والفواحش، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما سمعتم فاستغفروا الله يغفر لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
10 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.