رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 3 أكتوبر 2022 12:47 ص توقيت القاهرة

خواطر مسائيه

 

 

بقلم عبير مدين 

 

والان وبعد أن كنت تنعم بسلامك الداخلي في عالمك الافتراضي وانت تحتسي مشروبك المفضل و تستمع لأغانيك المحببة مغمض العينين سابح في خيالك تحملك أحلامك الوردية... 

فجأة تدق طبول الحرب في عالم الواقع فتسرع لتحشد قواك و جميع أسلحتك ثم تقف بثبات في ساحة حرب فرضت عليك فرضا... تقاتل بحماس... تقاتل من أجل قضايا مؤمن بها وقضايا أخرى يؤمن بها الآخرين وربما لا تعلم عنها شيئا! بدون وعي تجد نفسك تقاتل بالوكالة عنهم ليتوجوا هم في النهاية باكليل النصر دون أدنى مجهود وبلا اي خسائر! 

وفي الوقت الذي كنت فيه تعتقد أنك تملك كل الأسلحة الممكنة و تكسب جولة تلو الأخرى بمنتهى البساطة بدون أدنى دعم منهم أو من أحد.. 

وبعد أن وقفت بزهو كمحارب روماني انتابه شعور الزهو... والنصر... و القوة فأخذ نفسا عميقا وهو يظن أن لا غالب له على ظهر الأرض اليوم.. يرى أعداءه قد القوا أسلحتهم وسحق رؤوسهم بقدمه وهو يرفع ذراعيه بعلامة النصر 

فجأة ومن حيث لا تدري تشعر بحصار نفسي..و تستسلم!

وكأن عصا سحرية حولت كل أسلحتك فجأةً إلى مجرد ألعاب ورقية و دخان لا قيمة لها ولا قدرة! 

تجد قواك انهارت فجأة.. و سئمت الحرب..حتى ولو كنت منتصرًا!

فجسدك ملئ بالجروح التي آلمتك كلها مرة واحدة.. وروحك تاقت لروحك القديمة يناديك الحنين لعالمك الافتراضي وانت تشعر بغصة في حلقك وحبل الذكريات يلتف حول عنقك فتختنق..

و تفكر في سيناريو من اثنين:

إما أن تحاول عبثًا أن تفك تلك التعويذة التي جردتك من أسلحتك ونزعت قوتها و قوتك..وتثبت في ميدان حرب لا نهاية لها ولا مكسب من ورائها 

أو أن ترفع الراية البيضاء.. وتعلن استسلامك.. تستسلم لكل ما يدور حولك.. و لقدرك!

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.