

قصة ادبية
بقلم الكاتبة إيمان عزت
وسط حركة المارة واصواتهم وصورهم المختلفة صورة واحدة استوقفت جيهان ، انه حبيبها الذي بعدته الأيام وقفا وتبادلا السلام والابتسام، ورحلا وسط الزحام ولكن أثر اللقاء لم يفارقها حتى إذا اوت الي فراشها تذكرت تفاصيل اللقاء والذي عاد بها لتفاصيل ابعد وسنوات مرت، فما كان منها إلا أن كتبت رسالة طويلة بعد أن رأيتك صدفه اليوم تذكرت سنوات مرت منذ أن تقابلنا وسطوع نجمك في حياتي واخترتني منذ اول عمل بيننا ان اكون بجانبك والعمل جمعنا بالعديد من الأماكن وكم من مره تقول لي ( مش كله ورا بعضه) وكم من مره تستدعيني أمام الجميع وتغمرني بنظره فخر واعتزاز وكم من مره تشاكسني وتقولي بضحك (انتي مجنونه) بسبب أفكاري واقول لك (ايوا مش عامل فيها ابونا اتحمل بقا)
وكم من مره تسألني( ماذا نفعل في كذا) واقول لك رائيي وتقولي بضحك (ومين قالك اني باخد رايك وانتي مين عشان تتفلسفي علينا) فأقول( يااااا ربنا) وتزداد ضحكا من أمري واضحك منك وتاتي بكرتونات صغيره وتقول لي اعلم انك تحبي تكوين الأشكال خذي افعلي ما تحبيه وتشجعني ثم تشاكسني وتقول (وانتي مصدقه اللي بتعمليه) وارد برخامه( اه مصدقه) فتضحك من أمري ولا تقبل ان تراني هادئه مثلما يحبني الاخرون بل تسأل لماذا صامته وتعلم لو تغير ادائي فأنت من اول وهله علمت تلك الفكره بداخلي وانني تلك المتميزه المختلفه التي لا تحب الاستسلام للواقع المفروض و السلبيات وشجعت بداخلي التحدي
و الكثير والكثير من المواقف والذكريات
اذكر..
يوم قلت انني ابنتك وكيف آتمنتني على إسمك
ويوم غضبت منك لعلو صوتك فقلت لا تغضبي فأنت مثل ابنتي
وكنت تاتمنني على اوراقك هاتفك فلا انظر عندما يرن حفظا لك وتضحك وتقول يا بنتي دا ورق شغل ومكالمه شغل فاقول احفظ امانتك كما طلبت
واتذكر حينما قلت لي لا تستسهلي في العمل والتواصل وعملت بنصيحتك وسعيت وتعبت وكان هذا وسام لي وتميز في عملي بل يأتي عظماء في مواقعهم ليتواصلون معي فافرح لتميزي واتذكرك وانك على صواب
ويوم فرحت بنجاحي وقلت لي احذري من كذا وكذا حتى لا يسرق منك مجهودك
ويوم وجدتني محبطه وودت ان اقطع أوراق عملي والا اتمسك بحلمي فمسكت بها وقلت لي هذا برقبتي
ويوم حلمنا معا ورسمنا الحلم سويا وكم تحدثنا وخططنا سويا
حاولت الا نتواجه حتى لا تعلم ما اخفي عنك وجدتك أمامي للمره الثانيه وجها لوجه ولا أستطيع أن أخبرك وانت تسألني (ها يا جيهان كله تمام) قولتها مره أن كله تمام لا استطيع ان اخبيء اكثر من ذلك وانت الذي وصفتني انني ابنتك و انني الجدعه اللي بميت راجل ودوما تفخر بي و اني من المميزين وهذا مايميزك انك تعلم كيف تجعلنا واحد وانتي إليك ومهما انشغلنا حينما نتلاقى تكون ايقونه البدء في السؤال وكأن روحك تحيط بنا وتلم شملنا
افخر بكونك اول من زرع بذره الحب والنجاح في وان ما تعلمته منك لا يختلف عليه اثنين وهو النواه التي اسقيها يوم تلو الآخر بالاجتهاد والعمل حتى تكون فخورا بي لكل منا منتج وكنت تحذرني من التعامل مع الغير وتخشي على وتنصحني بالعمل والاتحاد وعدم الفرقه
ولكن.. الجميع وانت يعلمون بأن لا مصلحه بيننا ولكن انت تعلم أن الواقع يختلف تماما وان التحديات عصيبه
منذ سنوات وجعلت من كلماتك نبراس لحياتي بنيت عليه ما تعاملت به مع الكثيرين بعدك فكان الإطار الذي ابروز به أفكاري تلك الأفكار الكثيره الشاطحه والتي يصفها البعض بانها خيال واسع وجنون بينما انت لم تفعل بل صدقت فكري وآمنت بي و ولم تفعل مثل الكثيرين الذين ينصحون بترك هذا التعب وهذا الحلم والجنون
ولكن اخفي عليك اني تعبت وكنت أنوي الاستسلام
اعلم ان الامر ليس بيدك وان التحديات اكبر من تلك الأحلام والطموحات ولكن الاجتهاد والعمل سبيل معروف واجتزناه
بينما حبيبي كما وصفت نفسك لم تخبرني اننا في زمن منحدرات لكل شيء هكذا ما حدثت به نفسي في الفتره الاخيره
لماذا لم تخبرني اننا في زمن يعوق الحب والمحبين
ولكن احتار لماذا ارسلك الله اليوم وانا على مشارف تنفيذ قراري بنسيانك و لماذا هذا التوقيت
تلك المواجهه حيرتني
اشكرك حبيبي وافخر بكونك حبيبي وإنني متميزه
وبعد أن انهت جيهان كتابة رسالتها نظرت إليها وابتسمت، وأثناء نزول دمعة من عينيها لا تعرف سببها قامت بحذف الرسالة ولم ترسلها فما بقى سوي جملة ( رسالة تم حذفها)
إضافة تعليق جديد