رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 20 مارس 2026 2:09 ص توقيت القاهرة

(صفحات من تاريخ مصر)

حُفِظَتْ بلادي من دهاءِ الحُسَّدِ.....وحباها ربُّ الناسَ عزَّاً سرمدي
مصرُ التي حمتْ العروبةَ وارتضتْ....هذا المقامَ وأنْ تردَّ المعتدي
واللهُ أمَّنَها وأكرمَ ذِكرَها......فعلتْ بلادي في السماءِ كفرقدِ
وأنا الأديبُ الألمعيُّ وقيلتي.....عينُ الحقيقةِ فليلمْني حُسَّدي
وأنا الذي عاينتُها وخبرتُها.....والقولُ قولي والزمانُ مُسيِّدي
كم من دخيلٍ قد تقضَّى وانتهى......وبلادُنا تسمو بأفقِ السؤددِ
ردَّتْ حقوقَ العُرْبِ فيما قد مضى......والآن أرضُ النيلِ أعظمُ سؤددِ
ملأتْ فجاجَ الأرضِ جنداً شامخاً.......والبحرُ مُترعُ من جنودٍ جُلَّدِ
إنْ قيلَ حيِّ على الجهادِ رأيتهم......أُسدَ الكريهةِ في عباءةِ مفردِ
فرسانُ هيجاءٍ ضراغمُ غمرةٍ......بوجوهِهِم سمةُ الكريمِ الأمجدِ
فاسألْ بني التاريخِ أربابَ الحجى ......من سطَّروا في الكُتْبِ كلَّ محمَّدِ 
يُنبيكَ تاريخُ العروبةِ أنَّنا.....من قد هزمنا كلَّ باغ مُعتدِ
ما ضارنا حجمُ العدوِّ وحلفهُ....ما عاقنا عزمُ الضعيفِ المفُسدِ
هكسوسُ أمَّتْ للبلادِ وجندُنا.....دحرَ العدا دحرَ الخسيسِ المبعدِ
واسألْ تحتمسَ يومَ قادشَ جندُنا....حلَّتْ ببطشِ القادرِ المتفرِّدِ
رمسيسُ في الزمنِ البعيدِ جنودهُ......قعدتْ لحوثيِّ الجنوبِ بمرصدِ
واسألْ صلاحَ الدينِ في حطينِ كمْ.......تركَ العدا طعماً لطيرٍ مُغتدي
قالوا الطيورُ بذي المكانِ استوطنتْ.....عاماً لتأكلَ من لحومِ الأبعدِ
فأسألْ صلاحَ الدينِ عن أجنادِنا.....وشموخِهِم في وجهِ صلفٍ مُجهدِ
لولا جبالُ الأرضِ أُسْدُ بلادِنا......دهسَ العروبةَ كلُّ أرعنَ أنكدِ
ألا فاسألنْ قُطُزَاً بيومِ كريهةٍ.....عن جيشِنا يومَ الخلاصِ الأوحدِ
لمَّا أتى همجُ التتارِ بحدِّهِم......وحديدهِم بعزيمةِ المُتجلِّدِ
أمستْ دماءُ العرْبِ تجري كأنَّها .....سيلُ تصبَّبَ من مكانِ مُصعدِ
ما ردَّهم دولٌ الجزيرةِ كلُّها.......لكنَّها مصرُ العروبةِ فاحمَدِ
فتحرَّكتْ أُسْدُ الوغى أجنادنا.....قعدتْ لهم في الشامِ أعظمَ مقعدِ
فاستأصلتْ همجَ التتارَولم يخبْ.....ظنُّ العروبةِ في الخميسِ المُنجدِ
قتلوا هولاكو لا هولاكو بعدهُ.....وتأمَّلَ العُرْبُ السعادةَ في غدِ
وتوحَّدَ الأُسْدُ الضراغمُ معْ بني .....عثمانَ في يومٍ عظيمِ السؤددِ
قد أدَّبوا اليونانَ لمَّا تمرَّدتْ.....قد أخمدوا ناراً لهم لم تُخمدِ
واسألْ لإسراءيل صُهيونَ التي.....تاهتْ بخطٍّ مانعٍ متعقِّدِ
دكَّتهُ فرسانُ العروبةِ حرَّرتْ .....سيناءَ والجولانَ دكَّ مُسدَّدِ
ما ارتابُ أهلُ الملَّةِ السمحاءِ في....أنَّ الكنانةَ جندُها ذو سؤددِ
شاعر الجوابيص/
مدحت عبدالعليم الجابوصي

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
6 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.