
كتبت هدى العيسوى
أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن الذهب عاد إلى مساره الصاعد بعد موجة تصحيح قصيرة، ليسجل سعر الأوقية عالميًا نحو 5082 دولارًا، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع الحديث عن احتمالات مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح عبد الوهاب أن حركة التصحيح الأخيرة كانت طبيعية في إطار جني الأرباح، لكنها لم تغيّر الاتجاه العام الصاعد، مشيرًا إلى أن الأسواق تعيد تسعير المخاطر السياسية والعسكرية، ما يعزز الطلب على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول عالميًا.
وأضاف: "أي تصعيد مباشر في منطقة الشرق الأوسط سيُترجم سريعًا إلى موجة شراء قوية في الذهب، وقد نشهد مستويات تاريخية جديدة إذا تطورت الأحداث عسكريًا أو تأثرت أسواق الطاقة."
انعكاسات مباشرة على السوق المصري
وعلى المستوى المحلي، انعكس الصعود العالمي على أسعار الذهب في مصر، حيث سجلت الأسعار اليوم:
عيار 24: 7737 جنيهًا
عيار 21: 6770 جنيهًا
عيار 18: 5802 جنيهًا
وأشار عبد الوهاب إلى أن السوق المصري يتأثر بعاملين رئيسيين: السعر العالمي وسعر صرف الدولار، موضحًا أن استمرار الأوقية أعلى مستوى 5000 دولار يعزز بقاء الأسعار المحلية عند مستويات مرتفعة، مع احتمالية تسجيل قمم جديدة حال استمرار التوترات.
توقعات حتى منتصف 2026
وتوقع عبد الوهاب أن يظل الذهب في اتجاه صاعد متذبذب حتى منتصف 2026، مدعومًا بثلاثة عوامل رئيسية: تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا، استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب كاحتياطي استراتيجي، وتوقعات سياسات نقدية أقل تشددًا في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وأكد أن تجاوز الأوقية حاجز 5082 دولارًا يعكس قوة الاتجاه الصاعد، مضيفًا: "إذا استمرت البيئة الحالية دون تهدئة سياسية، فإن الذهب مرشح لمستويات أعلى تدريجيًا، وقد نرى موجات تسارع سعري مع أي حدث مفاجئ."
نصيحة للمستثمرين
وشدد عبد الوهاب على أن الذهب يظل أداة تحوط فعالة ضد التقلبات، لكنه نصح المستثمرين بتوزيع السيولة وعدم الدخول بكامل رؤوس أموالهم عند مستوى سعري واحد، تحسبًا لأي تصحيحات فنية قصيرة الأجل.
واختتم بأن المرحلة المقبلة ستكون مرهونة بتطورات المشهد السياسي العالمي، معتبرًا أن الذهب سيبقى "مؤشر الخوف" الأبرز في الأسواق خلال الأشهر القادمة.
إضافة تعليق جديد