رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 17 أغسطس 2022 2:47 م توقيت القاهرة

فريدة حسب النبي تكتب : العمل التطوعي ..شرف وكرامة

اعتمد المجتمع الدولي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخامس من ديسمبر يوماً عالمياً للمتطوعين ، من أجل إبراز الدور الكبير الذي يسهم فيه العمل التطوعي في جميع مجالات التنمية العلمية والإجتماعية والبيئية .
العمل التطوعي ضمير المجتمع وأرقى صور العطاء الإنساني ، لما له من دور حيوي في بناء المجتمع وتنشيط الحراك الإجتماعي ، ويعتبر وسيلة مثلى لتحقيق مؤشرات الأهداف التنموية ، ولا أحد منا ينسى خير مثال للعمل التطوعي الذي قدمه لنا شبابنا أعقاب ثورة 25 يناير وماحدث وقتها من إنفلات أمني ، متمثلاً في تشكيل لجان شعبية لحفظ الأمن في الشوارع والميادين ، لإحساسهم بأنهم مسئولون عن حماية هذا الوطن .
في الوقت نفسه كانت الحكومة تتصارع مع منظمات المجتمع المدني ، وتتخذ معهم موقف المواجهه أحياناً أو وضع عراقيل في أداء رسالتهم أحياناً أخرى ، مع أن العلاقة بين الدولة ومنظمة المجتمع المدني وثيقة الصلة ، لأن المنظمات التطوعية تقام تحت مظلة الدولة وتعمل بجوارها كشريك يتعاون معها لسد ماعجزت عن تقديمه أو قدمته منقوصاً ، وخير مثال الجمعيات الأهلية ومالها من أهمية بالغة لإستخدامها في حل كثير من الإحتياجات .
وإتضحت أهميتها في تزايد عددها حيث بلغ عدد الجمعيات في مصر حوالي 26423 جمعية أهلية ، وعدد المؤسسات حوالي 645 مؤسسة أهلية ، مقارنة بمليون جمعية أهلية في الولايات المتحدة ، وهذه الزيادة ليست في العدد فقط ولكنها أيضاً زيادة أهداف ونشاط ، إلى أن بدأ يتعاظم دور منظمات المجتمع المدني واتخذت خطواط تنفيذية لتعظيم العمل التطوعي ، واتخذت قرارات للإهتمام بدفع وتطور قيمة التطوع للحاجة الماسة له في مجالات عديدة مثل التعليم ومحو الأمية ، رعاية الأيتام ، إحتواء أطفال الشوارع وغيرها الكثير .
إلا أن موضوع التطوع مازال لم يلق الإهتمام المناسب من حيث عدم إقدام الشباب عليه ، ربما لعدم معرفة بعض الأسر بأنه شرف وكرامة ، ربما أيضاً لخلو الأنشطة التعليمية من أي توجيهه لقيمة التطوع ، أو كما سبق وأوضحت أنه يزدهر أوقات الأزمات ويفتر أوقات الإستقرار !
أرى أنه على الدولة الإهتمام أكثر بالعمل التطوعي والتشجيع الدائم له ، وإنشاء إدارة عامة تكون تابعة لوزارة التضامن الإجتماعي ، يكون لها إدارات فرعية في جميع المحافظات تتولى الإشراف عليه ، ولابد من تعديل قانون الجمعيات الأهلية وإلغاء القيود عليها حتى يقبل الكثير على المشاركة ، وعلى الدولة أيضاً تقدير الجهود التي تبذل معنوياً من خلال شهادات تقدير وتكريمهم في اليوم العالمي المخصص لذلك ( 5 ديسمبر من كل عام ) ، والأهم تنشئة الأبناء نشأة إجتماعية سليمة من خلال غرس قيم التضحية والإيثار والتركيز على ثقافة العطاء ، وتوجيههم إلى أن الإسلام حث على ذلك قال تعالى ( فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لهُ .... ) البقرة -184 .

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.