

إيمان رأفت
تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، شهد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية صباح أمس فعاليات ملتقى حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، الذي يقام تحت شعار «جهود وحماية» في فندق انتركونتيننتال «فستيفال سيتي» بدبي.
حضر الملتقى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية، وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والقادة العامون للشرطة بالدولة وعدد كبير من الضباط بوزارة الداخلية، وممثلون عن الجهات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية بحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني المعنية في مجال حقوق الإنسان.
جهود
بدأ الملتقى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم شاهد وكيل الوزارة والحضور فيلماً تسجيلياً حول جهود الدولة في مجال حقوق الإنسان، من خلال تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للوزارات والجهات المحلية، وأبرز الإنجازات التي حققتها وزارة الداخلية في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في هذا المجال على مستوى الدولة.
وألقى أحمد عبد الرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والقانون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة كلمة أكد فيها أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تعزيز وتطوير سجلها في مجال حقوق الإنسان، حيث أوفت الدولة بكافة التزاماتها الإقليمية والدولية، كما ساهمت الدولة بصفتها عضواً في مجلس حقوق الإنسان في جنيف في تعزيز أداء المجلس للمهام المناطة به مستعرضاً الالتزامات التي أوفت بها الإمارات في مجال حقوق الإنسان.
مشاركات فعّالة
وقال إن وزارة الداخلية وفي إطار جهودها القيمة التي تضطلع بها كافة قطاعاتها وأجهزتها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على الصعيد الوطني، ومشاركاتها المتميزة في المحافل الإقليمية والدولية ساهمت في إبراز سجل الدولة في هذا المجال، واستيفاء الالتزامات الإقليمية والدولية المستحقة على دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف أن تقرير دولة الإمارات الثالث تضمن منظومة قوية ومترابطة من السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي اعتمدتها الدولة والتي تسعى إلى تعزيز وكفالة التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية تمثلت في الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة، والاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والعديد من السياسات والاستراتيجيات التي انعكست على تبوؤ الدولة مراكز ريادية ومراتب متقدمة في إطار المؤشرات الدولية.
وأوضح أن دولة الإمارات حلت في المركز الأول عربياً والـ 21 عالمياً في مؤشر السعادة وفقاً لتقرير السعادة العالمي لعام 2017، كما تصدرت الإمارات منطقة الشرق الأوسط والمرتبة الـ 33 عالمياً في مؤشر سيادة القانون العالمي لعام 2016، وقد أصدرت الإمارات خلال الأربع سنوات الماضية سلسلة من القوانين الاتحادية التي تساهم في تعزيز حقوق الإنسان أهمها، قانون مكافحة التميز والكراهية، وقانون حماية حقوق الطفل، وقانون وديمة، وقانون عمال الخدمة المساعدة.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل قيادتها الرشيدة تسير بخطى واثقة ورؤية واضحة نحو تعزيز جهودها وإنجازاتها في مجال حقوق الإنسان، وستواصل هذه الجهود وتحقيق المزيد من الإنجازات وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع دول العالم متمنياً نجاح أعمال الملتقى.
بعد ذلك قدم العميد محمد علي الشحي نائب مدير إدارة حقوق الإنسان بالوزارة ومجموعة من الضباط من إدارات وزارة الداخلية والقيادات الشرطية أهم المبادرات المنفذة في مجال حقوق الإنسان، والتي ساهمت في تعزير ونشر ثقافة حقوق الإنسان بين منتسبيها، متقدمين في نهاية عرضهم بخالص الشكر والتقدير إلى القيادة الشرطية على دعمها المتواصل للجهود المبذولة في مجال حماية حقوق الإنسان.
وفي ختام الملتقى قام الفريق سيف الشعفار يرافقه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، والعميد أحمد محمد نخيرة مدير عام الشؤون التنظيمية بوزارة الداخلية، بتكريم عدد من الشركاء من الوزارات والدوائر والمؤسسات المعنية بمجالات حقوق الإنسان بالدولة.
97.8 %
أفاد الفريق ضاحي خلفان بأن نسبة شعور الناس بالأمن والأمان والرضا في الإمارات سجل 97.8% وأن هذا الأمر يدل على نجاح كافة الجهود في إسعاد وراحة المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات.
من جهة أخرى كرّم الفريق سيف الشعفار ضمن فعاليات الملتقى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، تقديراً لجهوده المتميزة في مجال حقوق الإنسان، ودوره في تأسيس أول وحدة متخصصة في مجال حقوق الإنسان في العمل الشرطي، كذلك لتبنيه مفاهيم جديدة كسرت حاجز الخوف لدى الجمهور من عناصر الشرطة ومساهماته في حماية البيئة وإعلاء شأن الوطن في كافة المجالات.
المعرض التوعوي.. إنجازات في خدمة المجتمع
قام الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية يرافقه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، بافتتاح المعرض المصاحب للملتقى والذي تم خلاله عرض أبرز الإنجازات التي حققتها وزارة الداخلية في مجال حقوق الإنسان.
وشاركت في المعرض إدارة حقوق الإنسان ومكتب ثقافة احترام القانون ومركز حماية الطفل بوزارة الداخلية والإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بالوزارة، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والقيادة العامة للدفاع المدني ومركز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل أصحاب الهمم وبرنامج خليفة لتمكين الطلاب (أقدر)، حيث عرضت أبرز الإنجازات التي حققتها في مجال حقوق الإنسان.
من ناحية أخرى أكد المقدم سعيد راشد الهيلي مدير إدارة حماية الطفل والمرأة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي على هامش المؤتمر أنه تم رصد 42 ملاحظة عبر مبادرة سفراء الأمان خلال عامين وتم التعامل مع 6 حالات تضمنت العنف الأسري والتنمر المدرسي، فيما تعاملت المدارس عبر الأخصائيين والمديرين مع باقي الحالات، وأنه يوجد 72 سفيراً للأمان من طلبة المدارس من سن 6 لـ 16 سنة وحققت نجاحاً كبيراً.
منوهاً بأنه سيتم إطلاق تطبيق ذكي جديد في مجال حقوق الطفل يمكن الأطفال من التفاعل والتعرف إلى حقوقهم وواجباتهم، كذلك سيتم إطلاق دورية حماية الطفل والتي تقوم على نقله من موقعه إلى موقع التحقيق بسيارة مجهزة بألعاب وبلاي استيشن ضمن برنامج التوعية الذكية عبر استخدام التطبيق التفاعلي للأطفال والذي يتضمن حصوله على الحماية والأكل الصحي وحق التعليم وأن يكون له أسرة.
وأفاد النقيب محمد عبد الله العبيدلي مدير إدارة التعليم والتدريب بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية في شرطة دبي بأن نادي الابتكار والإبداع يضم 12 عضواً منهم 4 مؤلفين ومخترعين ومبتكرين لهم مشاريع متميزة، وأنه ضمن الابتكارات مشروع توليد الطاقة عن طريق سرعة السيارات على الطرقات بقوة الهواء ويمكنه العمل على البطارية، منوهاً بأن مبتكر الاختراع يحمل الجنسية الأفغانية متهم في قضية مخدرات وتكلفتها 2000 درهم فقط، كان يساعد أحد زملائه في ابتكار آخر.
مشيراً إلى أن توجيه طاقات النزلاء ساهم في خفض نسبة المشاكل والشكاوى وبالتالي خفض نسبة الجريمة إضافة إلى منح النزلاء مهنة وفرصة لتعديل السلوكيات وخدمة نفسه ومجتمعه وأسرته، مضيفاً أن عدداً من النزلاء أنجزوا كتاباً عن الشيخ زايد.
ولفت العبيدلي إلى أنه ضمن الابتكارات جهاز توليد الطاقة عن طريق الجاذبية وحصل على براءة اختراع لنزيل من الجنسية البلغارية محكوم عليه بالمؤبد في قضية مخدرات، وأن تكلفته ما تقارب من 50 ألف درهم وتم التواصل مع بعض الجهات لتبني المشروع، وابتكار آخر لجهاز الزراعة المائية عبر حوض سمك وسحب فضلات السمك للأعلى للزراعة كنوع من السمات، وتم تنفيذ الفكرة التي كانت مبادرة من دكتور من الجنسية الهندية متخصص في الزراعة المائية متهم في قضايا مالية وحكم عليه بـ 3 سنوات وخرج من السجن إلا أن المشروع ما زال قائماً.
500
أكد محمد عمر الماجد رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد عمر الماجد التجارية أن هناك تعاوناً كبيراً بين المؤسسة وشرطة دبي في تطوير سيارة برية، وأن الفكرة انطلقت من المؤسسات العقابية في شرطة دبي وتم تصنيع 500 سيارة فعلياً شارك النزلاء في تصميم النسخة الأولى منها قبل التعديل عليها في ورش الشركة وساهموا في تصنيع 6 سيارات، مشيراً إلى أن السيارة تصنيع إماراتي 100%، وتعتبر الأولى من نوعها في العالم من حيث المواصفات وانتشرت خليجياً وجاري التسويق لها عالمياً.
وأفاد الماجد بأن السيارة برية تم تصميمها كبديل لدراجات البر وتعتبر الأكثر أماناً ونسبة انقلابها ضئيل جداً ويكاد يكون منعدماً بقوة 110 أحصنة و5 سرعات وتم تسجيلها محلياً وعالمياً، وتباع بـ 50 ألف درهم، منوهاً بأنه تم تطوير الفكرة بعد تبنيها إضافة إلى تدريب ما يقارب من 100 نزيل على أعمال الميكانيكا.
إضافة تعليق جديد