رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 6 مارس 2026 9:33 ص توقيت القاهرة

لن تؤمنوا حتى تراحموا.. بقلم/ محمـــد الدكـــروري

ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الرجال والرجولة، ومما ينمي الرجولة في شخصية الطفل هو تعليمه الأدب مع الكبار، ومما ينمي الرجولة في شخصية الطفل هو إعطاء الصغير قدره وقيمته في المجالس، ومما ينمي الرجولة في شخصية الطفل هو تعليمهم الرياضات الرجولية كالرماية والسباحة وركوب الخيل، ومما ينمي الرجولة في شخصية الطفل هو تجنيبه أسباب الميوعة والتخنث، فيمنعه وليّه من رقص كرقص النساء، وتمايل كتمايلهن، ومشطة كمشطتهن، ومما ينمي الرجولة في شخصية الطفل هو تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين وعدم إحتقار أفكاره وتشجيعه على المشاركة وإعطاؤه قدره وإشعاره بأهميته، وذلك يكون بأمور مثل إلقاء السلام عليه، ومثل إستشارته وأخذ رأيه، أيضا توليته مسئوليات تناسب سنه وقدراته وكذلك إستكتامه الأسرار.
فالحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم، وهو الذي تجلت رحمتة صلى الله عليه وسلم، حتى شملت القاصي والداني، والقريب والبعيد، والصديق والعدو، والبر والفاجر، فكانت رحمتة صلى الله عليه وسلم بالعامة، فروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال " لن تؤمنوا حتى تراحموا" قالوا يا رسول الله، كلنا رحيم، قال " إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة " رواه الطبراني، إنها الرحمة التي تفيض حتى تكاد تقتل صاحبها أسى، لما يرى من انصراف الخلق عن طريق الجنة إلى طريق النار، حتى يصف القرآن حال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى كما جاء في سورة الكهف " فلعلك باخع نفسك علي آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا "
وهكذا أقر الإسلام حقوقا للضعفاء والفقراء والمساكين، واهتم النبي صلى الله عليه وسلم بالضعفاء الذين لا مال لهم ولا عشيرة، فكان يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، ويسعى في حوائجهم، ويرفع عنهم الضر والأذى ولو بكلمة تغضبهم، وكما حرّم الإسلام تعذيب الحيوان، ولعن المخالفين على مخالفتهم، فقد روى الإمام مسلم بسنده إلى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على حمار قد وُسم في وجهه، فقال " لعن الله الذي وسمه " وفي رواية له " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه" وكما حرّمت الشريعة الإسلامية تصبير البهائم أي أن تحبس لترمى حتى تموت، كما حرّمت المُثلة وهي قطع أطراف الحيوان فقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تُصبر بهيمة أو غيرها للقتل" رواه أحمد.
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال "لعن النبي صلى الله عليه وسلم مَن مثَّل بالحيوان" رواه البخاري، أما بعد فإن دورات التنمية البشرية عنوان جذاب وجيد ومجمل يشمل ما هو نافع مفيد مع ما هو باطنى خطير المنهج فاسد الطريقة، فكلمة التنمية البشرية تدل على تطوير المهارات وتنمية جوانب الشخصية ونحو ذلك مما هو مطلب حضارى ملح كالدورات المتعلقة بالجوانب الإدارية ومنها التخطيط للحياة ورسم الأهداف، وإدارة الوقت ونحو ذلك، والدورات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية، ومنها دورات تربية الأبناء، وفنون العلاقات الأسرية، والدورات المتعلقة بالمهارات كدورات فنون الحوار والاتصال والإلقاء، ومنها ما هو متعلق بالجوانب النفسية كتنمية الإيجابية والشجاعة الأدبية ونحو ذلك، إلا أن غالب دورات التنمية البشرية في الآونة الأخيرة.
تلك الدورات التي تجمع شيئا من المطلوب المذكور مع كثير من الفلسفة والمغالطات العلمية والفرضيات والنظريات العلمية الخاطئة مع الطرق الباطنية وربما الطقوس الوثنية كدورات البرمجة اللغوية العصبية بمختلف أسمائها وتلوناتها من هندسة نفسية، استراتيجيات العقل، وغيرها.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 11 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.