

بقلم مصطفى سبتة
نعم الصبـــر ديني والوفاء صـلاتي
وكأنــــها نـــــور أضـــــاء حيـــاتي
وكأن غيـــــــثا أمطــــر الفلــــوات
جـل الهــوي وتتــابعت نبـــــضاتي
وتراقصــت في مقـــلتي نظــراتي
لما شعــــرت بقـــربها من مهجـتي
وكأن غيـــــــثا أمطــــر الفلــــوات
ملأ الفـــــؤاد ببهــــجة وطــــلاوة
كالماء إذ ينـــساب في القنـــــوات
أحسست روحي بالسناء تشـــبعت
وكأنــــها نـــــور أضـــــاء حيـــاتي
بعــــثا جــــديدا للحـــــياة أعادنا
وكأننــي من ساكـني السمــــوات
فنظـرت ثم سألت هل عجبا أري
بشـــرا أري أم كنــس الجــــنات
قالو هي الجــنات إن نلت الرضا
وأقمـت في محرابها الصلـــوات
هل تستطــيع أداءها قلــنا نعم
فالصبـــر ديني والوفاء صــلاتي
قالو حـــذاري من سهام عيـونها
فهي تجــيد الصــوب والرميات
قلت الهوي لو كان حربا خضتها
والحـــب درعي والوفاء قـناتي
لسبيل أن أظفـر ببرقة لحــظها
أو أن أكـــــون بقربها لحــظات
فسألت قلبي ماسمها قال الذي
إن قلتــــه تستقـــبل السمــوات
هل هي دعاء؟ قال هي تلك التي
ملأت قلـوب الناس بالصـــبوات
فبـقربها ينـسي التــقي وقــاره
والناسكون محــرمي الشهوات
والعمر يمضي دون أن تشعر به
والعـام تلــــو العــام كالساعات
ووجدت قلبي بالسرور يقــولها
مرحي بها هي منتـهي الغايات
أما أنا فشعــــرت خـوفا عندما
دان اقتـرابي بل فقـدت ثباتي
فلكم سمعت عن عتاة سلـمت
قبل الوغي للـطرف والبسمات
فدنوت منها عاجـزا مستسلما
بل رافــعا فـوق الربي راياتي
ياقلب أعدل عن هواها واجتنب
سهد الغــــرام ولوعة الزفرات
فوجدت قلبي للضلوع محــطما
يبغي الهــــروب منها والإفــلات
ياقــــلب لا هيا استـــقر فإنني
أرنــو بها مالا تري الخفــــــقات
إني أطعتك في الخوالي ولم أنل
إلا الســـــهاد وكثرة الطــــعنات
هــــيا بنا ودع الغــــرام فـــما لنا
صبر علي الأشــــواق والحسرات
قال انتــظر ودع التــخوف برهة
واغنـــم بعينك هذه اللحـــــظات
وتأمل الحسن الذي في وجـــهها
هل مثـــل ذالك رانت الحــدقات
ياقلب لاتغـــري العــيون بحسنها
ودع الجـــــنان مثـــبت العزمات
فألـــــح قلبي أن أعود بقـــــربها
وأقدم القـــــربان والطاعــــــات
لبيـت للقــــلب الرجـــاء بنــظرة
هي لفـــــتة وتـتابعت لفتـــــاتي
لم أستطع من بعدها هجر الهوي
وتجمدت فوق الثـــري خطواتي
وشعـــــرت أني بالغـــــرام أتيم
ولا مفــــــــــر من عـــــذاب آت
إضافة تعليق جديد