رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الثلاثاء 17 فبراير 2026 7:56 م توقيت القاهرة

هل جميع الشياطين تصفد في رمضان.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن السعادة في هذه الدنيا ليست بوفرة المال، وإنما هي بالإيمان والقناعة والرضى، وإن الدنيا أهون من أن يضيق الإنسان ذرعا لقلتها في يده، ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بالسوق والناس كنفيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه فقال أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ أتحبون أنه لكم؟ قالوا والله لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم " فما أحقر هذه الدنيا التي شغلتنا عن الآخرة وألهتنا عن الإستعداد للقاء الله سبحانه، فلا تحزني أيتها الأخت الكريم ولا تحزن أيها الأخ الكريم ولا تيأسوا ولا تنظروا إلى من فوقكم في الدنيا، وانظروا إلى من هو دونكم، فعندها سوف تدركون جميعا نعمة الله عليكم، وكما ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي.
الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، ومن الأمور الفقهية المطلوبه وهو كيف يصلي المسافر إذا قصر مع جماعة تصلي المغرب وهو يريد العشاء؟ فإذا كان الإمام مقيما فإنه إذا كان يصلي المغرب فعليه أن يتم وراءه، ولو صلى العشاء يصليها أربعا، وإذا كان الإمام يصلي العشاء وأراد أن يصلي وراءه المغرب، فإنه يقعد بعد الركعة الثالثة، وينتظر الإمام يسلم فيسلم معه، وهذا هو الأحسن، وقيل أيضا هل جميع الشياطين تصفد في رمضان؟ فقال بعض العلماء أن التصفيد خاص بالمردة، وهم العتاة والطواغيت من الشياطين، وهم كبار الشياطين ورءوس الشياطين ولكن لو صُفدت كل شياطين الجن باقي شياطين الإنس موجودة، فإن باقي شياطين الإنس لازالت تعمل فهي تقوم بتشيغل المحطات الفضائية، والمواقع إلإباحية والقنوات التي تدعوا إلي هدم القيم والأخلاق.
وتشغل الناس باللهو والمعاصي وغيرهم، فلا بد من الحذر من جميع أنواع الشياطين، ولذلك الله عز وجل أمر بمصانعة العدو الإنسي فقال تعالى " ادفع بالتى هى أحسن" أما العدو الجني ليس هناك طريقة لمصانعته، ولذلك أمر عز وجل باللجوء إليه فقال تعالى " فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " وإن من واجبنا نحن توعية المجتمع والناس بالفضائيات والمواقع فى رمضان وبخطورتها والكف عنها، وقد صار الآن هذا النت هو المعبود في هذا الزمن، فإذا كان العجل الذي عكف عليه بنو إسرائيل عجلا ذهبيا، فإن هذه الشاشة التي كانت تسمى شاشة فضية قبل الألوان هو عجل جديد، يعكف عليه الناس في هذا الزمان، ويتلقون منه كل شيء، وكل أنواع المفاسد، وماذا بالنسبة لقراءة القرآن في رمضان، هل نستعجل بالقراءة أو نقرأ على مهل ولو لم نختم، أو ماذا نفعل؟ فإن الإقتراح أن يكون لك ختمتان أو أن يكون لك قراءتان.
ختمة بالحدر، تقرأ فيها بقراءة الحدر لتنهي القرآن، وقراءة أخرى متأنية مع الرجوع للتفسير والتدبر، فيكون لك نصيب من قراءتك حدرا تمشي فيه، وختمة ثانية تبدأها من أول القرآن أيضا بالتفسير والتدبر، وهو أن تفرض أن عندك مثلا ساعة لقراءة القرآن، فأنت قد تقرأ في نصف ساعة جزءا حدرا، والنصف الساعة الأخرى تأخذ فيها ثلاث آيات خمسة سبعة تأخذ آيات للتدبر لا بد، والجمع بينهما مفيد جدا، فإن هناك بعض الناس إذا قلت له اقرأ قراءة الحدر لكي تنهي الختمة في رمضان، قال لك ما أفهم أنا، وإذا قلت له تدبر وارجع للتفسير، يقول لك ما أنهينا الختمة، ولذلك الحل هو هذا، أن يكون لك ختمتان واحدة ممكن تنهيها في رمضان، وواحدة ممكن تنتهي في ستة أشهر، وهذا ليس خسارة على الإطلاق لأن الله تعالي أنزل القرآن للتدبر وبالتفكر وهذا يأخذ وقتا.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
7 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.