رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 17 أغسطس 2022 4:06 م توقيت القاهرة

ياسمين حافظ تكتب .. رسائل بريئة الى الرسول

كنت اشاهد برنامج علي احدي القنوات الفضائية الشهيرة ، فاثار دهشتي ما كان يعرضه ويتحدث عنه الا فهو رسائل اطفال لديهم من العمر حوالي 11 سنة الي رسولنا الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، حينما طالبت منهم مدرسة اللغة الانجليزية باحدي المدارس بكتابة رسالة الي الرسل والانبياء ، ففوجئت بمحتوي الرسائل التي أرسلها هؤلاء الأطفال الي رسولنا الكريم ، فهم بهذه الرسائل ليسوا اطفال فهم بالفعل صاروا كبار في المجتمع . فاثار دهشتي معظم رسائل الأطفال والتي تحتوي علي كمية تعبيرات واعية وناضجة وكاءن من يكتبها انسان ناضج كبير وعاقل واعي بكل مايحدث في المجتمع من تغييرات ومايطرا عليه وليس طفل صغير ، فقد عبروا بسجاياتهم وبراءتهم وطبيعيتهم عن كل ما نحن نعاني منه في المجتمع من ازمات وأحداث ومواقف ومشاكل كثيرة صغيرة وكبيرة ، وكأنهم راسلوا الرسول الكريم نيابة عنا ، وتحدثوا معه عن كل مايدور بداخلنا ، ففي بداية كلامهم في الرسالة قالوا " كم اننا نحتاجك يارسول الله في هذا الزمان " ، ثم بدءوا أن يشتكوا مما يعانوا منه ، ولكوا جميعا أن تتخيلوا ما هو الذي يعانوا منه ، فهو ليس تعب في الدراسة سواء حفظ أو فهم وصعوبة مناهج دراسية بما يناسب أعمارهم ، وليس أمنية في شراء لعبة أو فسحة ورحلة مع اصحابهم ، ولا سوء معاملة أهاليهم مثلا أو مدرسينهم ، ولكن ما أثار دهشتي وانزل علي كالصاعقة عندما شاهدت رسائلهم بخط يداهم ويقولون فيها أو بمعني أصح أغلب المعني فيها يتضمن مايلي :- " نحن نعاني من الحقد وقسوة القلوب ولا أحد يحب الخير في زماننا يارسول الله ، نحن نأمل بأن يعم الخير والحب والأمن والسلام في مصر ، ويأكل الفقير ويعيش حياته ، وتتحل كل مشاكلنا وازماتنا وتنخفض الأسعار ، الناس اتغيرت كثيرا يارسول الله ، نحن نحتاج لرحمتك واخلاقك الحسنة ، نحن نعاني كثيرا من تغيير كل شىء في حياتنا البسيطة كاطفال وأصبحنا نعيش ككبار ، وأصبحنا نعاني بكثرة من قسوة القلوب وكأننا نعيش بالشقلوب " . فكل هذا الكلام يدهش أي عقل وانسان ، حينما تعرف أن كل هذا الكلام نابع من أطفال لاتتجاوز أعمارهم الحادية عشر ، فما هي خبراتهم في الحياة!؟ ، وماذا يعرفون عنها !؟ ، فقد تكلموا بعين الاعتبار وبكل نضوج ووعي بكل أحداث المجتمع ، اجتماعيا وسلوكيا واقتصاديا وحتي سياسيا ، فقد تكلموا عن الفقر واعترضوا علي غلاء الأسعار وتكلموا عن الأمن والأمان والسلام . فحقيقة وواقع لابد أن نعترف به جميعا في هذا المجتمع اننا نحن بالفعل تغيرنا كثيرا في كل شىء ، لدرجة كبيرة وصلت لتغير حتي أطفالنا وأصبحوا يشتكوا من أفعالنا ويمكن أن يصححوا اخطاءنا ويعانوا كثيرا من قسوة قلوبنا وصاروا من سوء سلوكنا ومعاملتنا ومشاكلنا وازماتنا في المجتمع كبار وليسوا بأطفال ، واحتياجهم الي الرحمة والمودة والعطف والاحترام واحتياجهم الي رسول الله عليه السلام ، فنحن جميعا نحتاجك يارسول الله كبار وصغار .

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.