من الطبيعي أن يشعر الفرد بالرغبة الحقيقية في تحسين الذات؛ لأنه دائماً ما يرغب في الوصول إلى الشخصية المثالية الخالية من الأخطاء والعيوب قدر الإمكان، ولكن لا يعني هذا بالضرورة بأن يقسو الإنسان على نفسه، بل وعلى العكس تماماً، فكلما زاد اللطف الذاتي والتعاطف مع النفس، ازدادت ثقة الإنسان بنفسه وزاد تقديره لها.
فالثقة بالنفس صفةٌ تنمو وتتطور مع نمو الإنسان وتطور معارفه وتجاربه الحياتية، فكلّما طوّر الإنسان نفسه بالتجربة والعلم والتعاون مع الآخرين زاد من الوسائل التي تبني شخصيته؛ فثقة الإنسان بنفسه تجعل حياته أسهل، وتوفّر له الطمأنينة والراحة النفسية والبدنية فتعطيه القوة وتساعده على حلّ مشاكله بطريقةٍ صحيحةٍ أكثر.
إن تطوير الذات هو السعي لرفع مستوى الوعي عند الإنسان بجميع جوانب الحياة، فكل إنسان مسؤول عن تطوير مهاراته بجميع المراحل العمرية التي يمر بها باستثناء مرحلة الطفولة.
مهارات الإنسان نحو تطوير ذاته
تشير مهارات الإنسان أو المهارات البشرية كما يطلق عليها في الأغلب، إلى تلك المهارات التي يستخدمها الإنسان بغرض التواصل مع غيره من الأفراد، وعادة ما يجذب الشخص الذي يمتلك عدداً كبيراً من هذه المهارات الاتصالية الفعالة أنظار الآخرين؛ نظراً لمقدرته الفعالة على استيعاب أفكارهم وأحاديثهم على نحو فوري وسريع، فقد خلق الله الإنسان ولديه شقان من كل مهارة:
الموهبة:
بطبيعة الحال يتفاوت معدّل الموهبة من شخصٍ إلى آخر، فالبعض يهبهم الله موهبةً عاليةً في مجالٍ أو في مهارةٍ معينةٍ تميزهم عن غيرهم، وتساعدهم في بناء شخصيتهم بسهولةٍ ويسر.
التعلّم:
فالشخص الذي تنقصه الموهبة يعوضها بالتعلم والتجربة. ولكي يستطيع الإنسان أن يحقق نجاحاً ملحوظاً في تطوير الذات عليه أن يحرص على اتباع عدد من الخطوات والممارسات الفعالة التي قد تساعد بالفعل في تحقيق التقدم المنشود في الحياة المهنية، ولعل من أهم هذه الطرق والخطوات هي ضرورة القيام بتحديد عدد من الأهداف التي يرغب الفرد في الوصول لها بشكل مبدئي، وهذا يأتي فضلاً عن ضرورة الاشتراك في بعض الدورات التدريبية وتنمية الهوايات والمهارات المتواجدة لدى هذا الشخص على نحو جيد وفعال.
ولكي يضمن الإنسان نجاحه في الوصول إلى تطوير النفس والذات على النحو المرغوب، لا
سيد عبدالله
إضافة تعليق جديد