رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 4 مارس 2026 4:36 ص توقيت القاهرة

البنت ضحية عقوق الآباء

بقلم : حمادة عبد الجليل خشبة

هبدأ مقالي بكلمات مؤثره قليلا لكي يكون هناك حنان صادر من الأولاد تجاه الآباء مهما صدر من الآباء تجاة الأبناء، نحن نقف امام عاطفة ليس لكلا منا دخلا فيها فعاطفة الابوة ليس من تدخل البشر ولكن وضعها الله سبحانه وتعالى في قلب كل اب وكل ام . 

وموت الاب  طبعا، قهرة، وكسر ظهر بالذات للبنت حتى لو الاب مش حنين حتى لو الاب ناشف، أو الاب قوي لكن لما الاب بيخرج بر الصورة دي وبرا الحياه هتحس ان الظهر والسند راح.
اعلم ان لكلا من القرأ الأعزاء وجهة نظر فيما اقوله، فمنكم من يؤيده ومنكم من يكون عنده وجهة نظر أخرى، ممكن حد يقولي لا البنت السند الحقيقي لها هي نفسها وعقلها، ومنكم من يقول ان سند البنت هو زوجها.

ممكن ان يكون السند طبعا الزوج وممكن ان يكون الأخ وممكن ان تكون نفسها، ولكن السند الحقيقي هو الاب في حياته والأخ بعد وفاته والزوج بعد فقدان الاول والثاني، إذا كان زوج صالح يتقي الله في زوجته.

لابد أن يثبت الاب لأولاده  انه السند الحقيقي لهم وخصوصا البنات منهم، فتعتبر المرأة هي احد اعمدة المجتمع، فقد اختص الله سبحانه وتعالى لهم سورة في كتاب الله العزيز  باسم " سورة النساء" المرأة هي الام والأخت والزوجة فحافظ عليها.

للاب الكثير من الفضل على البنت فهو السند الحقيقي لها والسند الذي لا يميل، وعليه ان يثبت ذلك بعد زواج البنت، فلا يظلمها، ولا يفضل الأبناء على البنات في الميراث، ولا يتركهم فريسة للاخ الأكبر،

كنا ندرك جيدا ان الأبناء هم الذين يعقون أبناءهم، ولكن يظهر علينا نوع آخر من العقوق وهو عقوق الآباء لابنائهم وبناتهم ، فمنهم من يهضم حقهم، ومنهم من يستولي على أموالهم بحجة ان البنات لا ترث في بيوت الرجال، فبهذا يمنع ما حلله الله سبحانه وتعالى.

ايها الاب العزيز الغالي حافظ على أبناءك ، أعلم جيدا ان الآباء والأمهات يجد بعض الأبناء أقرب إلى قلوبهم، فيظهرون هذا في معاملتهم؛ وهو ما يولد حقدا وكرها من الولد للأم والأب والإخوة أيضا، ولا يمكن لنا أن نحجر على الحب الزائد، فقد كان يعقوب عليه السلام يحب ولده يوسف -عليه السلام- أكثر من إخوته؛ وهو ما حدا بهم إلى محاولة قتله والتخلص منه، فرموه في البئر، غير أن يعقوب كان يدرك هذا تماما، ولم يكن يظهره.

نحن لا نستطيع التحكم في قلوبنا  ، وأن نجعلها تقسم الحب بالتساوي، ولكن يجب أن يظهر هذا في الأعمال المادية، من التسوية بين الأبناء في حقوقهم ، والابتسامة والقبلات وغيرها قدر الإمكان، وقد رفض الرسول أن يشهد على هبة والد لأحد أبنائه، وقال له: “إني لا أشهد على جور”. وهذا يعني أنه قد يكون في القلب حب زائد لولد دون آخر، بشرط أن يبقى شيئا قلبيا “اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.

ايها الاب العزيز اجعل بيتك دائما مفتوحا امام بناتك، ايها الاخ الغالي اجعل بيتك دائما مفتوحا امام اخوتك  اجعل من نفسك سندا حقيقيا تستند عليه الأخت بعد وفاة الاب، لا تغضب منها اذا طلبت اقل حق من حقوقها، ان تكون لها ظهرا وسندا، لا تظلمها، لا تأكل حقوقها، لا تغلق ابوابك في وجهها.

من نعم الله تعالى على العباد أنه حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده، حيث قال سبحانه في الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا.

حفظنا الله وإياكم من شر الظلم والظالمين

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
5 + 8 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.