رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 21 أبريل 2024 1:08 م توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن أعظم مربى للنفس

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 2 مارس 2024

الحمد لله الذي نوّر بالقرآن القلوب، وأنزله في أوجز لفظ وأعجز أسلوب، فأعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء، أحمده سبحانه وهو أهل الحمد والثناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ونبيه المرتضى، معلم الحكمة، وهادي الأمة، صلى الله عليه وعلى آله الأبرار، وصحبه الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار، وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وإن الحكمة من مشروعية الصيام تطهير النفس البشرية مما يشوبها طوال السنة من الذنوب، والآثام، والخطايا فالصيام سبب للغفران وتكفير للخطايا والسيئات، مساعدة النفس على التخلص من العادات السيئة والأخلاق الحادة.

كالعصبية، والغضب، والسب، والشتم فهذه أمور منهى عنها عند الصوم الإحساس مع الفقراء بالجوع والعطش فيكون ذلك دافعا لمساعدتهم ومد يد العون لهم، تحقيق لمبدأ عظيم من مبادئ الإسلام ألا وهو المساواة بين كافّة طبقات المجتمع من فقراء وأغنياء، فالإمساك عن الطعام والشراب وكافة الملذات وكذلك الإفطار في وقت واحد لجميع المسلمين، مفسدات الصيام الجماع وهو إقامة العلاقة الزوجية الكاملة مع الزوجة أثناء النهار فيبطل الصيام ويلزمه القضاء مع الكفارة، وإنزال المني دون ممارسة العلاقة الزوجية وتكون عادة، بسبب تكرار النظر، أو اللمس، أو التقبيل فى نهار رمضان، فيفسد الصوم وعليه القضاء دون الكفارة، وتناول الطعام أو الشراب متعمدا أثناء النهار، أما من فعلهما ناسيا فلا يؤثر على صومه.

وكذلك إخراج الدم من الجسم متعمدا عن طريق الحجامة أو التبرع بالدم، أما خروج الدم بدون قصد كالجرح، أو النزيف، أو الرعاف فلا يؤثر ذلك على الصيام، والتقيؤ المتعمد أى إخراج ما بداخل المعدة من طعام وشراب، أما إن تقيأ الصائم رغما عنه فلا يؤثر ذلك على صيامه ويكمل صومه إن لم يكن عليه ضرر من إتمامه، وإيصال أي شيء إلى داخل الجوف عن طريق الأنف كالسعوط وهو دواء يدخل الأنف، أو بخاخات الأنف، أو عن طريق الوريد كالمغذيات فهى تقوم مقام الطعام، لكن إن كانت إبرا غير مغذية فهناك خلاف فى ذلك والأفضل للمسلم أن يتجنبها حفاظا على صيامه، وإن الصوم فى اللغة هو الإمساك بشكل عام، أما في الإصطلاح الشرعى فالصوم هو الإمساك عن المفطرات كالأكل، والشرب، والجماع. 

بنية التقرب إلى الله عز وجل، في زمن مخصص، وهو من طلوع فجر الشمس وحتى غروبها، وصوم رمضان يعتبر الركن الرابع من أركان الإسلام، والتى لا يصح إسلام المرء دون الإيمان والعمل بها، فرض الله عز وجل فريضة صوم رمضان لأسرار، وحكم معينة مختلفة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع بشكل عام، وعندما فرض الله عز وجل فريضة الصيام بأحكام معينة كان الهدف من ذلك تحقيق الهدف المرجو من هذه الفريضة وهو بناء النفس وتنشأتها وإعداد قوامها كي تنهض بأمتها ودينها، وجعل الله عز وجل في الصيام أهدافا حيوية وغايات عميقة ترتبط وتتفاعل بوجدان وسلوك الصائم، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وخذ بنواصينا للبر والتقوى، اللهم انصر المجاهدين في فلسطين، اللهم كن لهم لا عليهم وأيدهم بجنودك وعونك يا معين.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.