رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 20 أبريل 2024 10:28 م توقيت القاهرة

الدكروري يكتب عن مهمة تربية الطفل

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله وفق من شاء لعبادته، أحمده سبحانه وأشكره على تيسير طاعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعد المؤمنين بلوغ جنّته، وحذّر العصاة أليم عقوبته، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، كان إماما في دعوته، وقدوة في منهجه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، صلاة دائمة حتى نبلغ دار كرامته، أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالي، ثم أما بعد ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن التربية الإسلامية للأبناء وقيل أنه على الوالدين أن يبعدا أولادهما وخاصة الإناث عن الأجواء الخبيثة قبل أن يركن إليها، وإنه لا يجوز أبدا أن نقول إنهن سينفرن منها ويهجرنها عندما يستنشقن رائحتها الكريهة لأن الرائحة الخبيثة لا يتألم ولا ينفر منها إلا البعيد عنها، وكما أن تربية الطفل مهمة. 

وأهم من ذلك تربية البنت سواء من حيث الأجر عند الله تعالي أو من حيث الفائدة المرجوة، فقد قال المنفلوطي رحمه الله " أيها المحسنون والله لا أعرف لكم بابا في الإحسان تنفذون منه إلى عفو الله ورحمته أوسع من باب الإحسان إلى المرأة، علموها لتجعلوا منها مدرسة يتعلم فيها أولادكم قبل المدرسة وأدبوها لينشأ في حجرها المستقبل العظيم للوطن الكريم" وكما يستحب أن يتصدق بوزن شعر المولود ذهبا أو فضة، سواء عقّ عنه الوالدان أم لا، ويستحب أن يكون ذلك في سابع الولادة سواء كان المولود ذكرا أم أنثى، وكما أن الختان سنة للذكور حيث روى ابن حبيب من المالكية "هو من الفطرة، ولا تجوز إمامة تاركه اختيارا ولا شهادته، وقيل لأنها أي الشهادة تبطل بترك المروءة، وإن أسلم بالغ طُلب منه الختان.

فإن خاف على نفسه، قال بن عبد الحكم من المالكية إنه يترك الختان وقال سحنون يلزمه أن يختتن، أي ولو خاف، وقيل إن وُلد مختونا فقيل يجرى عليه الموسى، فإن كان فيه ما يُقطع قُطع، وقيل قد كُفي المئونة، ويكره أن يختن المولود يوم ولادته أو سابعه، فقال المالكية لأنه من فعل اليهود وليس من عمل الناس، وقيل يختن يوم يطيقه، والمعروف طبيا أن الولد يطيق الختان حتى وهو بن بضع أسابيع، وأيضا يسمّى المولود يوم سابعه، ويمكن أن يسمى في اليوم الذي يولد فيه، وكما أنه يستحب تحنيك الطفل في اليوم الأول من مولده، والتحنيك هو دلك لثة المولود بمعجون الثمر دلكا خفيفا، وكما يستحب أن يؤذن في أذن المولود اليمنى وأن يقام في أذنه اليسرى في اليوم الأول من مولده، وكما يعوّد الطفل على الصلاة في وقتها منذ سن السابعة. 

ويبين له فوائد ذلك، وكما يوزع الآباء حنانهم وابتساماتهم واهتمامهم ومداعباتهم وأوقاتهم وأموالهم بين أولادهم وبناتهم بالعدل حتى لا تتكون أسرة من الأعداء، وجيد أن تكون أول كلمة يسمعها الطفل في حياته هي كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله وكما يبصّر الطفل أولا بأول بالحلال والحرام وحدودهما مع مراعاة إستعداداته للفهم وكذا للتطبيق ويذكر بحديث النبي صلي الله عليه وسلم وبمعناه إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، وكما يعوّد الطفل على الصوم من الصغر ولو حُسب له تطوعا بقدر ما يستطيع بعيدا عن الإفراط والتفريط، وكما يربّى الطفل على قراءة القرآن وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ سيرته وسير أعلام الإسلام حتى يجتهد في التأسي بسلوكهم.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.