
كتب اللواء / احمد سلامة
اللي حصل مش “ضربة وعدّت”.
اللي حصل رسالة مكتوبة بالنار بين الولايات المتحدة وإيران…
ورسالة مفادها إن الشرق الأوسط بيتعاد ترتيبه من جديد.
خلينا نتكلم بصراحة…
أمريكا لما تضرب، مش بتضرب علشان تثأر.
أمريكا بتضرب علشان تثبّت معادلة.
أولًا: أمريكا عملت إيه فعلًا؟
واشنطن ما ضربتش وخلاص…
هي عملت 3 حاجات في نفس اللحظة:
اختبرت الدفاعات الإيرانية
شافت قدرة الردع الحقيقية، وشافت مدى الاختراق الممكن.
بعثت رسالة لحلفائها في الخليج
"إحنا موجودين… ولسه ماسكين الملف."
فتحت باب تفاوض من تحت الترابيزة
أيوه… لأن أمريكا مش عايزة حرب شاملة.
هي عايزة إيران تبقى تحت الضغط… مش تحت الأنقاض.
طيب إيران عملت إيه؟
إيران ما سكتتش… لكنها ما اندفعتش.
ردّت بخطاب ناري…
حركت أذرعها…
لوّحت بورقة مضيق هرمز…
لكنها تجنبت ضربة مباشرة واسعة للقواعد الأمريكية.
ليه؟
لأن طهران عارفة إن الضربة المباشرة معناها مواجهة مفتوحة…
والمواجهة المفتوحة معناها اقتصاد منهك بالكامل.
الحقيقة اللي محدش بيقولها
اللي حاصل دلوقتي اسمه:
حرب ضبط الإيقاع.
أمريكا تضرب بسقف محسوب.
إيران ترد بسقف محسوب.
الاتنين يرفعوا الصوت… لكن ما يكسروا الباب.
دي مش معركة عسكرية…
دي معركة إرادات.
طب المنطقة رايحة على فين؟
لو إيران قررت تكسر المعادلة وتقفل هرمز…
سعر النفط يولع.
الاقتصاد العالمي يهتز.
الدول الخليجية تدخل في استنفار شامل.
ولو أمريكا وسّعت الضربات؟
إيران هتحرك كل أوراقها في المنطقة.
يعني ببساطة:
المنطقة واقفة على أعصابها.
الخلاصة السياسية
مفيش طرف عايز حرب شاملة…
لكن كل طرف عايز يطلع من الجولة وهو باين إنه الأقوى.
اللي بيحصل ده اختبار أعصاب.
وأي خطأ في الحسابات… ممكن يشعل الشرق الأوسط كله.
والدول الذكية دلوقتي مش اللي بتشجع التصعيد…
لكن اللي بتأمّن نفسها وتحسب كل خطوة.
بقلمي: اللواء أحمد سلامة — صوت صادق من قلب الوطن
إضافة تعليق جديد