

بقلم : أشرف نور الدين
فى البداية يجب أن نتفق أن هناك قنابل كانت ولازالت أمريكا وإسرائيل يخشون أن يمتلكهم العرب على مدار التاريخ .
الأولى : هى وحدة الصف العربى إقتصاديا ، وعسكريا ، وهى الأخطر من كل الأسلحة الفتاكة
وهى ماحرمها العرب على أنفسهم .
والثانية : القنبلة الذرية .
ولهذا خططوا ، وتأمروا ، وضغطوا ، وحاربوا بكل السبل المتاحه لعدم إمتلاك العرب ، وغيرهم تلك القنابل .
والدولة الإسلامية الوحيدة التى فلتت من تحت أيديهم هى باكستان بفضل المهندس العبقرى عبد القدير خان والذى أصبح بطلا قوميا هناك سنة 1974 رغم الحظر الدولى عليها
وهو ماجعل إسرائيل تعيش فى رعب دائم ومستمر من تكرار تلك المحاولة فى دولة من محيطها العربى لما يسببه من تهديدا مباشرا لأمنها القومى وربما زوالها من على كوكب الأرض .
ولهذا كان هدف إمتلاك الدول العربية لمثل هذه القنبلة نصب أعينها ولا تغفل عنه لحظة بل أصبح من المحرمات فى السياسة الإسرائيلية أن تمتلك دولة عربية أو إسلامية قوة ردع نووية .
وهناك العديد من الدول العربية التى كانت لها محاولات مستميته لإمتلاك هذه القنبلة الذرية بل أن بعضها وصل لخطوات متقدمة مثل العراق
التى تم ضرب مفاعلها النووى بالطيران الصهيونى
بشكل كامل عام 1980 .
ثم بعد إعدام الرئيس العراقى صدام حسين رحمه الله بعبع أمريكا وإسرائيل وإيران فوجئ العرب أنفسهم وكل الدول العظمى أن القذافى رحمه الله هو الأخر كان يملك معدات ومواد خاصة بتصنيع القنبلة الذرية والتى إتضح فيما بعد أنها كانت أكثر تقدما من العراق بمراحل كثيرة بل أنه قد إقترب من المراحل النهائية وقد تم إرسال كل مايخص البرنامج النووى الليبى إلى أمريكا على ظهر طائرتين بعد مشهد إعدام صدام حسين الذى أدخل الرعب فى قلب القذافى فى ذلك الوقت .
رغم أن ليبيا كانت أحد الدول التى وقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية .
وبعيدا عن الدول العربية كانت هناك دولة أخرى وهى إيران تحاول أن تسير على نهج باكستان وتتم برنامجها فى غفلة دون أن ينتبه إليها أحد تحت غطاء أنها وقعت على الاتفاقية لكنها لم تفلح ومن الواضح أنها كانت تحت سمع وبصر أمريكا وإسرائيل وأوروبا فى كل لحظة .
ووجهة نظرى المتواضعة أن إيران لن تستطيع هى الأخرى تنفيذ هذا الحلم .
ولنعود للدول العربية حيث كانت هناك دول أخرى
لم توصف محاولاتها بالقوية أو الجادة لإمتلاك السلاح النووى ومنها السعودية وسوريا والجزائر .
ورغم ذلك لم تغفل أمريكا وإسرائيل وكانت لهم بالمرصاد أولا بأول .
وحتى أكون أكثر صدقا وأمانة لن يكون المفاعل النووى المصرى القادم بعيدا عن أعين أمريكا وإسرائيل على إعتبار أن مصر تملك خبرات كبيرة
فى هذا المجال منذ سنوات عديدة ولازالت تملك مهندسون وفنيون على أعلى مستوى ولهذا لا يمكن لمصر تحديدا أن تغفل عيون هؤلاء عنها لحظة واحدة أيا كانت الأسباب .
رغم الإعلان المصرى مرارا وتكرارا أن المفاعل النووى لأغراض سلميه .
ولهذا كان أحد كلاب أهل النار شارون يطلق مصطلح القنبلة النووية الإسلامية كمحاوله لإثارة كل أعداء الإسلام فى العالم وضمان أكبر حشد مؤيد لعدم إمتلاك الدول الإسلامية لمثل هذه القنابل وأرى أنه نجح فى ذلك نجاحا كبيرا
رغم إمتلاك إسرائيل السلاح النووى والتى ترفض التوقيغ على حظر إمتلاكه .
وقد أكد معهد ستوكهولم الدولى لبحوث السلام فى تقرير له إن إسرائيل تمتلك 80 قنبلة ذرية منها 30 يمكن أن تقذف بالطائرات .
وذكرت مصادر أخرى أن العدد قد يصل إلى 300 رأس نووى .
وأيا كانت صحة هذه المعلومات التى لا أستطبع نفيها أو تأكيدها كأعداد فهذه هى معايير السلام العالمية الآن .
ولازال الغرب غافلون ومتفقين على ألا يتفقوا يوما رغم أن الوحدة العربية هى القنبلة الأخطر من إمتلاكهم جميعا كل أسلحة الدمار الشامل .
وتحيا مصر
إضافة تعليق جديد