

متابعة \ عبدالمنعم خليل الحوفي
عقد أعضاء المكتب السياسي بحزب الإصلاح والنهضة مساء اليوم اجتماعاً برئاسة الأستاذ هشام عبد العزيز رئيس الحزب لمناقشة البلبلة المثارة مؤخراً على الساحة السياسية بشأن دعوات خارجية مبهمة تسعى لإظهار مشهد زائف من عدم الاستقرار في البلاد، وفي ختام الاجتماع أصدر المكتب السياسي لحزب الإصلاح والنهضة البيان التالي:
يرى حزب الإصلاح والنهضة أن هناك محاولة من أطراف لم تعلن عن نفسها ولا أهدافها لجر المشهد السياسي المصري من إطار الاختلاف حول السياسات والأولويات التنموية – وهو أختلاف وطني وصحي يسعى لإعلاء المصالح الوطنية العليا في إطار إصلاحي يحافظ على الأمن القومي المصري- إلى إطار ثوري يهدد المكتسبات التي تحققت عبر الإصلاحات التي قامت بها الدولة خلال الفترة الماضية، وذلك بدلاً من التركيز على سبل معالجة التداعيات والآثار السلبية التي تمثل ضريبة معلومة لهذه الإصلاحات.
ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة على أن ثورة الشعب المصري سواء في 25 يناير أو في 30 يونيو لم تكن بسبب الاختلاف حول سياسات أو أولويات تنموية كما هو الحال الآن، بل كانت الثورة في 25 يناير بالأساس رفضاً للتوريث، وفي 30 يونيو بالأساس رفضاً لمحاولة جماعة إرهابية أخذ الوطن رهينة لمشروع وهمي، فيما الآن لدينا مسيرة إصلاحية تنموية حققت إنجازات على مسارات وكان لها أثمان اجتماعية باهظة تحتاج لمعالجة خاصة على الطبقة المتوسطة، لكننا نمتلك العديد من المسارات والقنوات الدستورية والسياسية لتقديم وطرح البدائل، ولدينا انتخابات رئاسية وبرلمانية دورية تمثل منبراً لطرح البرامج والسياسات، وبالتالي لا يوجد مبرر وطني لترك هذه القنوات والسبل وجر المجتمع لمثار ثوري يهدد الاستقرار واستكمال الإصلاحات مع معالجة التداعيات السلبية.
ويراهن حزب الإصلاح والنهضة على الوعي الشعبي الوطني الذي تعلم درس 25 يناير حيث غياب القيادة والرؤية والأهداف الواقعية والوسائل المدروسة لتحقيق تلك الأهداف قد كلف الدولة عقب 25 يناير خسائر فادحة، كما أنه أدرك كذلك أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وحمايتها.
ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة على رفضه القاطع للمساس باستقرار الدولة خاصة في هذا التوقيت الحرج على صعيد مرحلة الإصلاح الذي إذا تعرقل استمراره لا قدر الله في هذه المرحلة ستتكلف الدولة ثمناً باهظاً بالعودة إلى الوراء خطوات قد يصعب تعويضها، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المشتعلة التي تضاعف من الجهود المتطلبة لعملية الإصلاح التي تسير فيها الدولة وتضاعف في الوقت ذاته من المخاطر المحيطة بالعملية الإصلاحية ذاتها.
ويطالب حزب الإصلاح والنهضة الشعب المصري بضرورة إدراك خطورة المرحلة الانتقالية الحرجة التي يمر بها الوطن، وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تستغل بعض الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية المترتبة على خطة الإصلاح لجر البلاد إلى حالة فوضى ليس بإمكان أحد تحمل تبعاتها، فالمرحلة الحالية لا تحتمل أي نوع من عدم الاستقرار بل تحتاج تكاتف كافة الجهود الوطنية لمعالجة الآثار الاقتصادية والمجتمعية المترتبة على خطة الإصلاح خاصة على الطبقة المتوسطة، وذلك عبر طرح بدائل للسياسات وحلول لتجاوز التحديات.
وفي الختام يطالب حزب الإصلاح والنهضة الدولة والأحزاب السياسية بضرورة البدء في إحداث تنمية سياسية لخلق مساحة داخل المجال العام تفتح المجال أمام المواطن للتعبير عن آرائه تجاه السياسات العامة، ومن ثم نقل نبض الشارع ومعاناة المواطنين لصانعي السياسات، كما يطالب بتعزيز دور الإعلام وتمكينه من فتح نقاش عام موضوعي حول مسار الدولة الإصلاحي وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والتحديات ومواجهة الشائعات بالمعلومات الرسمية لإجهاض محاولات زعزعة استقرار وأمن الوطن.
حفظ الله مصر
إضافة تعليق جديد