رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 26 مارس 2026 3:09 م توقيت القاهرة

خرائط حضارية

بقلم : كريمة دحماني
لقد لسعني الظلام الحالك متاعب وقعت مجرحة مندوبة، صارت مطرحة على عدسات الخرائط ،وجناح الجغرافيات حيث عادت تحتضر بين نسمات الليل. لتموت رائحة الحدود خلف الخيام هي ساعة مزدحمة تأتي مظطرة
على الإنصراف، بصمت لتضيف سبب الموعد مخابينا
تمثل نصفي الشرعي أو ربما ضدان يرتميان على وجه الأرض تتكاثر السوالف تأويها مجدالية الأبجديات، جعلت منها أسوار تحنط
على مدخل الحضارة، و مرة أخرى تتواطأ وقعت الكلمات تشبهنا في الإندفاع. ما هي إلا جانب من شظية المعازل والأخرى منها مستوردة تحت قيادة ما يسمى الإنسانية. لتحاول شرح صيغة ساكنة تحجز ذاك الشعور الشريد المتآكل واللاهث، في فم المنقبض بظمأ منصوب على جسمي يجف بلون عطش التراب ،تمسكها خطايا تراود في قلب البارد تحرك ساقي الهزيل مع الأطراف ،التي تمشي نحوى شوارع المسكونة بجدارنها الهرمة، وثقوب أماكن الذكريات المحزنة . باتت أنبائها منظورة تغلب عليها صور الضمير المؤسف.
من شبق الحياة ما هي إلا شبر ،منها تشير بصبغة اللوم تخاطب الدنيا. لتقول لها أسكتي أيتها الحياة المعوزة
أنت لا شيء، و لك رحيل مقبل تجمعك الفصول الأربعة، التي سرقت ألوانها حتى الخريف إستحلف أن يمضي فراغ بلاشيء، تنوبه أغصان متشابكة على الأشجار يابسة وتتجرد صدور أعشاش الطيور .حنينا التي اعتادت ان تحلم بصبح ينمو فيه ازهار الأقحوان، تعطر أرجاء المدينة و معه تخضر حقول ،وهي تشتق الى ضمة ما وراء التلال ،ومقلتي التضاريس ، و ها قد مرت بها أيام مستعارة عمرا تطويه على جبين الفجر طلعة
تصيح الديوك في محاجر الميلاد، يصحو كل غد مع قبضة قرص الشمس غريبة تحرق الأعصاب . يرميك داؤها القاسي تحت ظل يسحبك الأشباح المتسولة داخل صرخة آخرها وإن كانت مكتومة.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
3 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.