

بقلم / نوال احمد رمضان
يرن الهاتفُ، تمدُ يدُها، ترفعُ السماعةَ، تقع عيناها على رقمِ الطالبِ، وتبدوعلى وجهِها علاماتُ الدهشةِ والتساؤلِ، تردُ فى وجلٍ وقلقِ
- الو .. مساءُ الخيرِ
- مساءُ الخيرِ صديقتي العزيزة .
- أهلًا و سهلًا .
- ماذا بكِ .. ألم تعرفيني ياغالية ؟!
- كيف لا أعرفك! لكنها المُفاجأة السارة فمنذ سنوات لم تُبادريني بإتصال ابدًا، فتُرى أية رياح طيبة أرسلتك يا أغلى الصديقات؟
- أود أن ادعوكِ أنتِ وأسرتك الجميلة لمَأدُبة عَشاءِ غدًا
- مِأدبة عَشاء!
- نعم... فبالأمس اكتشفت أنا وزوجى أننا فى سنواتِنا الأخيرةِ لم ندعو لحفلاتِنا سوى هؤلاء الذين تربطنا بهم مصالحً ومجاملاتٍ لكننا ادركنا اننا بحاجة لجلسةً دافئة نسشعرُ فيها دفءَ الصداقةِ الحقيقةِ والمشاعرِ الصادقةِ، واتفقنا أن يُرشح كلانا بعض الأسماءِ وكنتِ الفائزة بلا مُنافس
- أنا! لماذا ؟
- لأنكِ لا تنسينا أبدًا، تهنئة..عزاء..مواساة..اطمئنان ..وعتاب بلا غضب أو مقاطعة ورغم تقصيرنا معك، صديقة صدوقة كنتِ طوال السنوات الماضية نهمل وتهتمين، نحتاجك فنجدك دون انتظار لكلمةِ شُكر رغم أننا لم نبادلك الاهتمام بمثله أبدًا، نغيب عنك لكن الحميمية فى سؤالك عنا لا تغيب.
- لا انتظر منكم شكر لانى انتظر الاهم : انتظر المحبة والصداقة والتواصل والحمد لله قد أثمرت زرعتي،
و ها أنا احصد ثمارَها وبكل الرضا والسرورِ أُلبي دعوتَكم الغير عادية وصلًا لصداقة غير عادية.
- سيُضئ منزلُنا بنورِ مودتِك، لا تتأخرين
- إن شاء الله لن أتأخر فكيف أتأخر عن دعوةِ حب، إلى اللقاء حبيبتى .
-- فى انتظارك يا اغلى الصديقات.
إضافة تعليق جديد