

كتبت / عبير سعد
في هذه المقالة نقدم لكل أم والأسرة نصائح بسيطة وفعالة لتعزيز الصحة النفسية للطفل لينشأ طفلك في بيئة آمنة ومناخ صحي يمكنه من الابتكار والإبداع وتحقيق النجاحات طوال حياته ، عززي ثقة طفلك بنفسه بتلك النصائح الفعالة .
امنحيه الكثير من الثقة والتقبل
ادعمي طفلك بثقتك به وتقبلك له كما هو، لا تجعليه يشعر أنه عليه أن يتغير حتى يحظى بحبك!
أنتِ تحبينه بالشكل الذي هوعليه وتدفعينه للأفضل دوماً بحبك ورعايتك!
احذري مقارنته بالآخرين حتى لا تدمري ثقته بنفسه، فالتقبل عامل أساسي لتحسين الصحة النفسية للطفل.
علميه الاعتماد على نفسه ، عودي طفلك على القيام بمتطلباته بنفسه شيئاً فشيء كلما كبر في السن، مثل أن يأكل وحده، ويلبس ثيابه معتمداً على نفسه، ويرتب غرفته.
مع الوقت علميه كيف يحضر وجبة كاملة لنفسه وحده، كذلك اجعليه يشاركك بقدر ولو بسيط في أعمال المنزل.
ساعديه على تحديد أهدافه ، علميه كيف ينظم وقته، ويحدد أهدافاً قريبة وبعيدة المدى في مختلف نواحي حياته، وتكبر الأهداف كلما كبر في السن.
اظهري سعادتك بإنجازاته ، المكافآت والهدايا تشجع صغيرك على المزيد من الانجاز!
لتظهر عليك السعادة الغامرة بإنجازاته الصغيرة التي يراها هو أكبر إنجازات العالم. لا تستهيني بأي إنجاز له مهما كان صغيراً، لا تتجاهلي أو تهملي فرحته. احتفلي معه بإنجازاته الصغيرةالعظيمة تلك لتدفعينه نحو الأمام.
اسأليه باستمرار عن أنشطته ، الحوار البناء عامل مهم من عوامل الصحة النفسية للطفل!
اسألي طفلك عن أنشطته المفضلة، كيف قام بها؟ ما الصعوبات التي واجهته؟ ما انبطاعه عنها؟
واهتمي بإجاباته جيداً مهما كانت بسيطة أو تبدو لكِ غير مهمة، فهي بالنسبة لصغيرك من أهم القضايا، قد تؤرقه إحداها يوماً أو تشغل باله أياماً.
شجعيه على التعبير عن نفسه أمام الناس ، لتمنحي صغيرك مزيداً من الثقة في نفسه وقوة الشخصية، شجعيه دوماً للتحدث عن نفسه أمام الآخرين، عن طموحاته ورغباته، وهواياته، مهما كان الموضوع بسيطاً!
حثي الآخرين على الإنصات له باهتمام وإبداء إعجابهم بكلامه وانجازاته.
اجعليه يشارك في الأنشطة المدرسية التي تتطلب تحدثاً أمام الجمهور، مثل الإذاعة المدرسية والخطابة وغيرها.
اجعلي من منزلك بيئة صحية وإيجابية بتلك الطرق البسيطة .
نظمي استخدام طفلك للسوشيال ميديا لا تحرمي طفلك من استخدام السوشيال ميديا، بل اجعليها محفزاً لتحسين صحته النفسية!
اجعليه يتابع المواقع والقنوات التي تقدم محتوى مفيد للأطفال.
يمكنك استبدال اليوتيوب في جواله بتطبيق اليوتيوب الخاص بالأطفال YouTube for kids
خصصي أوقاتاً محددة في اليوم لاستخدام الهاتف.
اجعلي الخلافات بعيداً عن أنظار الطفل
في حال وجود خلافات زوجية أو أسرية حادة، احرصي كل الحرص على حلها بعيداً عن أنظار طفلك.
النقاشات الحادة بين أفراد الأسرة والأجواء غير الدافئة تسبب الصدمات العاطفية وتؤثر سلباً على الصحة النفسية للطفل، احمي طفلك منها ووفري له جواً أسرياً دافئاً وعلاقات أسرية مترابطة.
خصصي روتيناً لممارسة الأنشطة سوياً شاركي مع طفلك ألعابه ، اقرأي معه القصص الممتعة ،
مارسا الرياضة أو المشي سوياً ، اخرجا للتنزه!
فلتكن ممارسة الأنشطة مع صغيرك روتيناً يومياً يعزز من علاقتكما ومن حالته الصحية والنفسية.
خصصي وقتاً للتواصل بين أفراد الأسرة
ليكن روتياً يومياً أن يجتمع أفراد الأسرة مساءاً، يتحدثون عن يومهم، يتشاركون وجبة العشاء ومشروباً مفضلاً، أو يشاهدون فيلماً أو برنامجاً!
يؤثر ذلك كثيراً على الصحة النفسية والعاطفية للطفل.
تناولى معه طرق تنمية الإبداع عند الأطفال
الألعاب العقلية والألغاز مثل ألعاب التفكير والذكاء مثل السودوكو، ولعبة الذاكرة، والشطرنج، وحل الألغاز وغيرها تنمي قدرات طفلك العقلية والإبداعية!
الأشغال اليدوية تنمي الابتكار ، الأشغال اليدوية بالورق الملون وغيرها من الأنشطة، تجعل طفلك أكثر قدرة على الإبداع والابتكار.
تجدين الكثير من الأفكار على الإنترنت، جربيها مع طفلك واقضوا أوقاتاً سعيدة وممتعة!
كما يمكنك جعله يشارك في ورش الرسم، وإعادة التدوير، وفن الصلصال، وكذلك الطبخ، وفن الديكوباج وغيرها .
تعليم الأطفال البرمجة اتجاه جديد لعقل فريد!
هل تعلمين أن الأطفال يمكنهم تعلم البرمجة من سن السابعة؟
فوائدها لا حصر لها، تدرب عقله على حل المشكلات وإيجاد الحلول والتفكير خارج الصندوق، علاوة على زيادة الذكاء، والقدرة على التركيز والإبداع والابتكار!
هناك الكثير من مساقات تعليم البرمجة للصغار على الإنترنت جميعها مجانية وممتعة للصغار، يمكنك مشاركتها مع طفلك.
امنحيه فرصته في التساؤلات ، اجعلي طفلك يتساءل كما يحلو له!
كيف يعمل التلفاز؟ لماذا السماء زرقاء اللون؟ كيف تحلق الطيور هكذا؟
لا تسأمي من تساؤلاته، لا تحاولي إسكاته!
اهتمي بها وشجعيه ليتساءل ويبحث ويعرف الإجابات. لا تقتلي الإبداع بطفلك.
اليوجا وتمارين التأمل جلسات اليوجا، والتأمل في الطبيعة تعزز الصحة النفسية والعاطفية للطفل تجعله أكثر قدرة على الابتكار والإبداع ، مارسيها مع طفلك، وشجعيه عليها، يمكنك أيضاً جعله يشترك في جلسات اليوجا مع مدرب مختص ويتشارك مع غيره من الأطفال .
سماع الموسيقى الهادئة ، الموسيقى الهادئة تطرب الإذن وتغذي الروح، كما تعزز الشعور بالسعادة والإبداع، لا تحرمي طفلك من سماعها!
اهتمي بالتغذية الجيدة لطفلك، الكثير من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، والمكسرات تمنحه الطاقة والنشاط، وتحسن ذاكرته وتنمي ذكاؤه.
ابتعدي عن الأطعمة الضارة والوجبات السريعة، والسكريات الصناعية، اجعليه يتعاون معكِ في إعداد الأطباق الشهية واللذيذة الممتلئة بالفاكهة المتنوعة وألوانها الجذابة، والمكسرات اللذيذة!
كما أن الرياضة تنمي العقل، وتعزز الشعور بالسعادة والثقة بالنفس، شجعي طفلك على ممارسة الرياضة باستمرار، ومعرفة رياضته المفضلة لدعمه للتفوق فيها!
لا تسمحي لأي شخص أن يسخر من طفلك أبداً مهما كان قريباً. لا من شكله أو ملابسه أو طريقة كلامه، أو أي شيء يخص طفلك من قريب أو من بعيد، حتى لو كان على سبيل المزاح.
أنتِ مصدر الأمان والحماية لذلك الصغير؛ لا تسمحي لأحد بأن يؤثر سلباً على صحته النفسية والعاطفية أو يقلل من ثقته بنفسه وتقديره لذاته.
وأخيراً، فإن الاهتمام بالصحة النفسية والعاطفية للطفل ليس أمراً سهلاً، بل يحتاج للكثير من الجهد، والبحث. مسؤولية علينا أن ندرك حجمها ونمنحها المزيد من الاهتمام.
إذا شعرتِ أن صغيرك يعاني من مشكلة ما في سلوكه وطباعه، فلا تترددي في عرضه على الطبيب المختص، الذي سيبذل أفضل الجهود لتحسين الحالة النفسية والعاطفية لصغيرك وحل أي مشكلة يواجهها بالطرق الطبية الموثوق فيها!
الصحة النفسية لصغارنا أمانة كبيرة فلنحافظ عليها!
إضافة تعليق جديد