

بقلم /أحلام عدلي
تتسابق الدول وخاصة النامية ،علي تقديم حوافز مختلفة لجلب رؤوس الأموال الأجنبية الي أراضيها بقصد الاستثمار، وهذه الحوافز منها مايتعلق بالأعفاءات
الضريبية ، ومنها مايتعلق بتوسيع مجالات الاستثمار،أو انشاء محاكم متخصصة لسرعة الفصل في المنازعات التي تنشأ بشأنها ، أو سن قوانين تحظرتأميم ،أو مصادرة المشاريع الاستثمارية ، ومنها قانون الافلاس .
فقانون الافلاس يعد اكثرالقوانين ضمانا للمستثمرالأجنبي فبعد تحريرالاقتصاد
العامي ، وزيادة الأنتاج العالمي والتجارة فقد صارللاستثمارالأجنبي المباشر
دورفاعل خلال السنوات الأخيرة . فمعظم دول العالم أصبحت مستضافة ومضيفة للاستثمارالأجنبي المباشر ، حيث تعد الاستثمارات الأجنبية من أهم وسائل تنمية وتنويع الموارد المالية في الاقتصاد المعاصر.
فتعد الاستثمارات الأجنبية المصدرالرئيس الذي تقوم عليه اقتصاديات وموازنات العديد من الدول . حيث يساهم الاستثمارالأجنبي المباشرفي
عملية النمو الاقتصادي من خلال عدة محاور، حيث يشكل الاستثمار
الأجنبي المباشرعنصرهام من عناصرتكوين الدخل القومي ، لأسهامه
في تكوين رأس المال الثابت .
ويقدم الاستثمارالأجنبي المباشرالمعرفة التقنية المطلوبة التي تساعد علي
زيادة الكفاءة الانتاجية للصناعات ، التي يعمل فيها المستثمرالأجنبي .
ويعد موافقة الحكومة علي مشروع قانون الافلاس خطوة جيدة ، في مسيرة
اصلاح المناخ الاستثماري ، حيث انه من أهم القوانين المحفزة والمشجعة
علي جذب الاستثمارات الأجنبية ، ويعطي طمأنة للمستثمرالأجنبي والمحلي
بامكانية التصفية ، أو الافلاس دون التعرض للحبس ، كما أن الموافقة علي
قانون الافلاس يسهم في اصلاح التشوهات التشريعية المتعلقة بالاستثمار،
وتعد خطوة مهمة لتشجيع صغارالمستثمرين ، علي الاستثمار في السوق
دون مخاوف من تعرضهم للحبس حال الافلاس .
ووفق ماهو معلن فقد حرص مشروع القانون ، علي استحداث نظام الهيكلة
للتاجرمع تنظيم اجراءات رد الاعتبار، والغاء عقوبة الحبس حال التفليس
التي طالما بقيت سيفا مسلطا علي التاجرفي السابق ، لأنه يخشي أن يقع تحت
طائلة الحبس ، لأنه تعثرلأسباب قد تكون قهرية ، في بعض الحالات ، وتخص
صميم بنية الأعمال ، وعالميا فان اشهارالافلاس يتم تنظيمه ، في الولايات المتحدة تحت الفصل الحادي عشر، بما يسمح للشركات باعادة تنظيم نفسها
في اطارقوانين الافلاس ، وتستطيع جميع أنواع الشركات حتي الافراد اللجؤاليه.
الا انه في الغالب يستخدم من قبل الشركات ، ولكن بعد فشل شركة في تسديد
المبالغ المستحقة ، علي ديونها أو الديون ذاتها ، فانها تستطيع كما يستطيع
الدائنون أنفسهم التقدم بطلب للحماية ، الي محكمة افلاس اتحادية ، بناء علي
الفصل السابع والحادي عشر.
ويضمن قانون الافلاس تقليل الدعاوي القضائية ، وتشجيع المتعثر، علي السداد
وتبسيط الاجراءات ، وأكدت الحكومة الغاءها عقوبة الحبس ، والاكتفاء بالغرامة ، في قضايا الافلاس بمشروع القانون .
كما أنه (قانون الافلاس) يعطي بالنسبة للاستثمارات الاجنبية ، حماية عند دخول سوق الاستثمار. ويأتي قانون اعادة الهيكلة ، والافلاس استكمالا ،
لقانون الاستثمارالجديد ، وتطويرالمنظومة التشريعية لتشجيع المستثمرين
ويحافظ علي مناخ الاستثمار.
كما أن مشروع القانون يضمن أيضا وجود جهة واحدة ، يتواصل معها أصحاب
الشركات حال افلاسهم ، بدلا من وجود عدة جهات . ووفقا لوزارة العدل فان
مشروع قانون الافلاس قد عني بتنظيم ، عملية اعادة الهيكلة ، المالية ، والادارية للمشروعات المتعثرة ، أو المتوقفة عن الدفع ، في محاولة لأقالتها ،
من عثرتها ، وتنظيم تخارجها من السوق ، بشكل يضمن حقوق جميع الأطراف .
كما استحدث نظام الوساطة بهدف تقليل حالات اللجؤالي اقامة دعاوي قضائية
وتشجيع المشروع المتعثر، أو المتوقف عن الدفع الي اللجؤ ، للوسيط كما هدف
الي تبسيط اجراءات مابعد الافلاس ، بما يحقق مرونة وسرعة تتفق ، مع المشاكل العملية الناتجة عن تطبيق أحكام الباب الخانس من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999بشأن الافلاس .
وتم انشاء ادارة للافلاس بالمحاكم الاقتصادية ، تختص بمباشرة اجراءات الوساطة ، في طلبات اعادة الهيكلة ، والصلح الواقي من الافلاس ، وشهرالافلاس ، وتحفيز تلك الطلبات .
إضافة تعليق جديد