
بقلم /احلام عدلي
تعد الصحافة اهم المظاهر الاساسية لممارسة الديمقراطية, ووجودها يمثل ركن من اركان الحياة الديمقراطية,فالصحافة دور فعال ومهم جدآ في التعبير عن اراء الافراد والمواطنين ,وفي كل القضايا التي تهم حياتهم.
وفي عرض المقترحات والحلول لكل ما يتعلق بشوؤن مجتمعهم الى السلطة والى الجماهير ايضآ,ولقد لعبت الصحافة دورآ وطنيآ مهمآ في كثير من بلدان العالم في مقارعة الاستعمار والوقوف بوجه الطغيان والاستبداد وفي فضح المشاريع والمخططات المعادية لطموح امتهم وقوميتهم .وتبصير الشعب بحقوقهم . فقد وصف الرئيس الأميركي توماس جفرسون هذا الأمر على أحسن وجه قائلا:"الضمانة الوحيدة قبل أي ضمانة أخرى هي الصحافة الحرة".وما نريده ان يكون صحافتنا اروع تعبير عن ايمان بالحرية .وكذلك بغياب دور الصحافة يحرم الجماهير من ايصال ارائهم الى السلطات والتعبير عن افكارهم ومعتقداتهم
ومطامحهم ...
فالصحافة دور كبير في تقدم المجتمع، وتشكيل الرأي العام حول القضايا الهامة، وما يجري من إنجازات وإخفاقات، وبيانها للشعب والمسئولين ومتخذي القرار على حد سواء؛ لنقل المعلومات الصحيحة التي تُظهر الحق، وتهدم الباطل، وتقمع الظلم ليسود العدل.
تعمل الصحافة على إبراز الأفكار والرؤى؛ من أجل النهوض بالبلاد في شتى المجالات، وتحافظ على القيم والأخلاق، وتسعى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في كل مناحي الحياة.
إنها نور يضئ الطريق، وتقدم المعرفة والحقيقة كاملة للشعب والحكومة، وتقول ما يمليه الضمير المهني، وتقدم موادها وفنونها بأسلوب معتدل لا شطط فيه ولا مغالاة. وتتوخي الصدق والحيدة التامة في العرض، ولا تبغي غير المصلحة العامة؛ فلا تؤمن بالتخمين ولا التكهن، بل الحقيقة التي ترشد الحكومة إلى مناطق الخلل والقصور، وتسلط الضوء على مشاكل الناس.
فالصحافة متصله بكافةً المجالات المختلفة , والتي منها المجال السياسي، والمجال الاقتصادي، والمجال الفني، والمجال التقني، والمجال الرياضي، والمجال الثقافي، والمجال الاجتماعي، وكافة المجالات الأخرى. وذلك بسبب أهميتها في تقويم الإعوجاج الحاصل في مرافق الدولة ومفاصلها. فصحافة موجودة من قديم الازل وعلى مر العصور القديمة وتشهد على ذلك أوراق البردي في الحضارة الفرعونية حيث كانت خير مثال على وجود الصحافة والأعلام. فاستخدمت الحكومات الصحافة لأول مرة على شكل أوامر مكتوبة إما على ورق البردي أو منقوشة على حجر مخصص، وذلك لنشر أخبارهم وقرارات الدولة إلى كل الأقاليم التي تحتويها الدولة الواحدة ،وكانت تستخدم أيضا في نشر القصص وحكايات البطولات بين الشعوب . فالعالم في وقتنا الحاضر يعتمد على الصحافة فى جميع النواحي وبشكل كبير، فأصبحت من السلطات التي تُمنح حق الرقابة على الحكومات والمجتمعات والشركات والمصانع ومراقبة المشاهير والمسؤولين والرياضيين ..الخ وتستخدم الصحافة سلاحها في نقد الحكومات وإظهار محاسنها وتبييض صفحتها أمام عامة الناس؛ لذلك يطلق عليها السلطة الرابعة في الدولة وتهتم جهات كثيرة بحريّة الصحافة وتحارب من يقلل حرياتهم ويقلّصها ويراقبها بشدة. ونوضح جزء من أهميّة الصحافة ودورها الكبير في المجتمع فيما يلي :
١- تُسلِّط الضوء على مكامن الخلل والمشاكل التي تحدث في الدولة، فكل شيء يحدث في الدولة يمكن من خلال الصحافة أن يتم الكشف عنه وملاحقته إلى أن يتم تصويبه وعلاجه.
٢- وسيلة هامة في الكشف عن الفساد وملاحقة الفاسدين وإثارة قضايا الرأي العالم التي تهم أفراد الشعب كافّة، كون قضايا الفساد تعتبر من القضايا المهمة التي من الممكن أن تؤثر على مسيرة الدولة الاقتصادية.
٣- تعتبر واحدة من أهم الأمور التي تشكل الرأي العام إزاء موقف هام تتبناه الدولة خاصة في أوقات الحروب والنزاعات، فإذا كانت الصحافة مسيطراً عليها من أجهزة الدولة فإنّها ستعمل جاهدة على تبني وجهة النظر الرسمية ,أمّا في حال كانت الصحافة حرة ونزيهة فستعبر عن القناعة الداخلية وعن وجهة نظر الشعب بشكل أساس .
٤-يمكن أن تزوّد القارئ بالمعلومات الضرورية والتحليلات المهمة التي تفيده في أي موضوع من المواضيع المختلفة التي يبدي اهتماماً بها، فالصحافة تعتبر مجمِّعة لكافة المجالات المختلفة التي تهم المواطن العادي.
٥- يمكن للإنسان من خلالها بشكل خاص ومن خلال وسائل الإعلام بشكل عام أن يعرف الأحداث المختلفة التي تجري في مختلف بقاع العالم، ذلك أنّ كل هذه الأحداث المختلفة قد تؤثر بشكل أو بآخر على حياة المواطن العادي في دولة معينة من الدول ,خصوصاً في أوقات النزاعات أو الخلافات .
إليّ غير ذلك من الدور الكبير التي تؤديه الصحافة و الأعلام بشكل عام في المجتمع فهي ضرورية لا يمكن الأستغناء عنها نظرا لرسالتها السامية ودورها وتأثيرها المهم والواضح في المجتمع وفِي حياتنا أيضا ! .
واخيرا ندعو الى العمل على تطوير المحتوى التحريري والتأكيد على هوية كل إصدار وما يميزه مهنياً وفكرياً مع تنويع الفنون الصحفية المستخدمة ومواكبتها لأحدث الوسائل التكنولوجية حتى يعود للصحافة صاحبة الجلالة رونقها وهيبتها من جديد.
إضافة تعليق جديد