رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 7 فبراير 2026 3:26 م توقيت القاهرة

كونوا على أمل بوعد الله وصدق رسوله

بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، أحمدك اللهم حمدا ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء، وأشكرك وأستغفرك، وأشهد أنك أنت الله وحدك لا شريك لك، ولا حول ولا قوة إلا بك، بك نحول، وبك نصول، وبك نقاتل، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبدك ورسولك الذي جاهد في الله حق جهاده، جاهد بسيفه ولسانه وسنانه، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الغالي في القرآن والجافي فيه، وكيف يغلو المسلم في القرآن؟ والغالي فيه هو الذي يحمله على غير محامله، ويزيد فيه، مثل غلو الخوارج وأشباههم، حتى يحمّله ما لا يحتمل، والجافي فيه هو الذي لا يعمل به، ويقرأه ولا يعمل به ونسأل الله العافية، فالغلو هو أن يحمله على محامل ضد محامله زيادة غالية. 

فيحمل الآيات التي في المعاصي على كفر من فعلها، ويحمل الآيات التي في الرجاء على أن العمل ليس من الإيمان، وأنه يكفي مجرد القول، وما أشبه ذلك، ولقد حثنا الإسلام على التمسك بالكثير من الأخلاقيات الفاضلة من بينها التسامح والرحمة وإحترام الكبير والعطف على الصغير، فلماذا يجب  إحترام الكبير؟ وما هي أهمية ذلك، وهل هناك مجالات معينة لإحترام الكبير؟ وهل هناك أدلة في القرآن والسنة على ضرورة احترام الكبير؟ فقد حثَّ الإسلام على حسن معاملة الكبير والإهتمام به من خلال إحترامه وتوقيره وتقديمه في الكثير من الأمور والأعمال، ومن ذلك ما جاء في قول النبي صلي الله عليه وسلم فيما يرويه عنه الترمذي قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر" واعلموا يرحمكم الله. 

أن المداومة على العمل الصالح ولو كان قليلا هو أحب الأعمال إلى الكبير المتعال وكما أحب أحب الأعمال هو أدومه وإن قل، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أحب إلى الله عز وجل قال "أدومه وإن قل" متفق عليه، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير وكان يحتجره من الليل فيصلي إليه ويبسطه بالنهار فثابوا ذات ليلة فقال "يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دوم عليه وإن قل " رواه البخاري، وعن عبد الله بن عمرو قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عبد الله بن عمرو بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل فلا تفعل فإن لجسدك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا صم وأفطر من كل شهر ثلاثة أيام صوم الدهر" 

قال قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال صلي الله عليه وسلم "صم صوم داود صم يوما وأفطر يوما" قال وكان عبد الله بن عمرو يقول يا ليتني كنت أخذت الرخصة" رواه أحمد، فمثلا "ركعتين من الليل قسط من القرآن شيء من صيام التطوع" وقال موسى بن إسماعيل، عن الربيع بن عبد الله، قال كان عباد المنقري عاهد الله ليقرأن كل ليلة بألف آية، فإن لم يقرأ أصبح صائما، فاشتد عليه، فأتينا به ابن سيرين، فقال لا أقول أعهد الله شيئا، ليوف بعهد الله، وقال الحسن لا يكلف الله نفسا إلا ما أطاقت، ليكفر يمينه، فكونوا على أمل بوعد الله وصدق رسوله المصطفي صلي الله عليه وسلم في أن الله ناصر دينه ومعز أولياءه، فقال الله تعالى" كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز " وقال تعالى"ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون" وقال الله تعالى.

" وكان حقا علينا نصر المؤمنين" وفي الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يُذل الله به الكفر" رواه الإمام أحمد، فأبشروا النصر للمسلمين والعزة لله ورسوله وللمؤمنين، فاللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علما، واللهم يا ملقب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك يا رب العالمين.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.