

بقلم : ميرا علي
لكلا الأبوين رغبات وتطلعات لأبنائهما، ومهما كان تعليم كليهما، ومدى ما لديهما من ثقافة ووعي في حقوق الأبناء، إلا أن ذلك لا يلغي أحلامهما في تحقيق ما لا يملكان، لأن تحقيق الذات هي من حقوق الأبناء لا الوالدان، كما أن الوالدان كان لهما حقوقهما في كيفية بناء ذاتيهما، وأكره ما على الإنسان بشكل عام، هو مصادرة حقه في تقرير مصيره، معتمداً بعض الشيئ في تشييد ذلك الصرح المصيري على معلومات من البيئة الحاضنة، وأخرى من تعاليم البيت والأسرة.
ثم ينشأ ذلك الإنسان وفق نظام مسير للجميع ولا يتداعى بإنحراف شخص أو حتى مجموعة أشخاص.
هناك من نشأ حاصدا للعلوم والمعرفة والثقافة، وهناك من نشأ مزارعاً لكل مافي الحياة من أدبيات وقيم وحكم، وهناك من نشأ رساماً وفناناً، ومن نشأ معدما لا يملك في تحقيق أي جديد أو حتى قديم ليبقى معلقاً مابين رحمة بيوت الخير والإحسان وبين هبات ونفقات خير الكلمات وهي تخرج من أفواه الوعاظ وهم يشحذون همم المحسنين وأحياناً الدوله في تذليل عقبات من : ( لوعَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ).
فأمثال هؤلاء لم يخلقوا أو كما تصوروا بأنهم لم يخلقوا للعمل أو للمهن لانها مهينة لأصحابها، هكذا صورتها لهم عقولهم المريضة.
أما المبدعون فإنهم من الذين تخلوا عن إرتداء جلابيب آبائهم، وفصلوا لحياتهم جلاليب تناسبهم اكثر، فبادروا فكانوا من أحسن المبادرين، وكانوا سببا رئيسيا للصوص ومحترفي سرقات أهم ما قد يضر بالناجحين في مسيرتهم الحياتية، وأنا هنا كإعلامية أتعرض ويتعرض غيري من زملاء العمل الصحافي، أحيانا بالإبتزاز، وأحياناً أخرى بإختفاء حسابات على منصات التواصل بعينها، وتارةً وتاراتٍ أخرى بالتهكير، وكانت تلك من أشرس أنواع الغفلة حين تمنى الوالدان لولدهما كل أنواع الوظائف الجيدة والتبرء من الوظائف السيئة، ولكن ياترى وهو في البامبرز هل خطرت لكلا الوالدين ان يكون الملعون هكرز ، وكفى.
إضافة تعليق جديد