رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 19 مارس 2026 7:55 ص توقيت القاهرة

لماذا ثبت الفيدرالى الأمريكى الفائدة للمرة الثانية على التوالى؟

كتب/ايمن بحر

فى خطوة تعكس استمرار حالة الحذر فى السياسة النقدية قرر مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأميركى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالى خلال عام 2026 ليُبقيها ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% وذلك فى ختام اجتماعه الأخير وسط ترقب واسع لتطورات الاقتصاد العالمي.

وجاء القرار متسقا مع التوقعات فى ظل استمرار الضغوط التضخمية التى لا تزال أعلى من المستهدف البالغ 2% ما يدفع صناع القرار إلى التريث قبل الإقدام على أي خفض محتمل للفائدة خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

تشير البيانات الاقتصادية إلى استمرار الضغوط التضخمية حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين فى الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهرى خلال فبراير، مقارنة بـ0.2% فى يناير بينما استقر المعدل السنوى عند 2.4%. ويعكس هذا الاتجاه مخاوف من عودة تسارع التضخم خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.

فى المقابل أظهرت بيانات سوق العمل مؤشرات على التباطؤ، حيث ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%مع تسجيل انخفاض غير متوقع فى عدد الوظائف خلال فبراير بنحو 92 ألف وظيفة، متأثرة بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن قوة الاقتصاد الأميركى.

تزامن قرار الفيدرالى مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتى انعكست على ارتفاع أسعار النفط وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية ويضع البنك المركزي أمام معادلة صعبة بين دعم النمو الاقتصادى والسيطرة على الأسعار.

وفى السياق ذاته جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعواته لخفض أسعار الفائدة معتبرًا أن السياسة النقدية الحالية تعرقل النمو الاقتصادي، إلا أن مسؤولى الفيدرالى يؤكدون تمسكهم باستقلالية القرار، وربطه بشكل أساسى بالبيانات الاقتصادية.

وتعقيبا على ذلك كشف مصرفيون  أن الفيدرالى من المرجح أن يواصل سياسة الترقب خلال الاجتماعات المقبلة مع الإبقاء على كافة الخيارات مفتوحة سواء بخفض الفائدة في حال تراجع التضخم أو الإبقاء عليها مرتفعة إذا استمرت الضغوط السعرية.

وأكد المصرفيون  أن مسار السياسة النقدية سيظل مرهونًا بتطورات سوق العمل واتجاهات الأسعار خاصة فى ظل التحديات العالمية الراهنة، ما يعزز من حالة الحذر التى تسيطر على قرارات البنك المركزى خلال الفترة الحالية.

وأشار المصرفيون  إلى أن تثبيت الفائدة لهذا الشهر قد ينعكس على الأسواق المالية الأميركية مع احتمالية استمرار تقلبات أسعار الأسهم والسندات. وأوضحوا أن البنوك والمستثمرين يراقبون عن كثب تطورات التضخم وأسعار النفط، معتبرين أن أى تغيير فى السياسة النقدية مستقبلاً سيكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتلك المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأوضحوا أن البنوك والمستثمرين يراقبون عن كثب تطورات التضخم وأسعار النفط، معتبرين أن أى تغيير فى السياسة النقدية مستقبلاً سيكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقا بتلك المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
14 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.