رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 3 أكتوبر 2022 8:27 م توقيت القاهرة

ماذا أكتب عن الصلاة

بقلم ■ إسلام سالم

الصلاة في ظاهر الأمر للإنسان الغافل هي عبارة عن فاصل عن الحياة ، هي فعلًا كذلك ؛ لكن الغافل لا يرى لها فائدة ، بل و يراها مضيعة للوقت، لا تنفع ، لا تُغني ،فها أولاء القوم الغير مؤمنين ، لا يصلون ، ولكن تراهم سعداء ، و لديهم الدنيا كأنها تعبدهم ، حسنًا .. إلى هنا أنت غافل ؛
فما هذا الرزق إلا رحمة من ربك حتى يأتي أجلهم ، فإن آمنوا فقد اهتدوا و إن ضلوا فعليهم ضلالهم ،
يا أحبائي ، أما قرأتم أو سمعتم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء " ، فالله جل جلاله لا يحتاجنا و لا يزيد في ملكه طاعتنا إنما نحن نعمل لأنفسنا ، يقول الله تعالى " من اهتدى فلنفسه " ، فما طاعتك إلا مصلحة لك ، و ما هي إلا دليل أنك مسلم تعي ما يكون الإسلام
إذًا ما يكون الإسلام ؟
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث " بُني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صوم رمضان ، و حج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا "
هذا الحديث بمضمونه يأخذنا إلى حديث آخر ، حيث سأل معاذ بن جبل رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم قائلًا:
_يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة و يباعدني عن النار،
فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : لقد سألت عن عظيم و إنه ليسير على من ييسره الله عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئًا و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جُنة ، و الصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار ، و صلاة الرجل في جوف الليل ، ثم تلا " تتجافى جنوبهم عن المضاجع ..... " إلى "....... جزاء بما كانوا يعملون "
ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر و عموده و ذروة سنامه ؟
قال معاذ بن جبل : بلى يا رسول الله
قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم :رأس الأمر الإسلام ، و عموده الصلاة ، و ذروة سنامه الجهاد .
ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟
قال معاذ : بلى يا رسول الله
فأخذ الرسول صلى الله عليه و سلم بلسانه و قال : كُف عليك هذا
قال معاذ : و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟
قال الرسول صلى الله عليه و سلم : ثكلتك أمك يا معاذ ، و هل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم . "
إذًا هذا هو الإسلام الذي هو تذكرة الجنة بإذن الله ، لكن ما معنى أن الصلاة عمود الإسلام ؟ ، حسنًا ، هناك تشبيه رائع لفهم الأمر ، فالخيمة لا تقوم إلا بعمود في مركزها لتستند عليه ، أما الأوتاد المثبتة بالحبال من الخارج هي للتدعيم ، فإذا سقط العمود سقطت الخيمة و لا حاجة إذًا للأوتاد ، فالخيمة هي الإسلام و الصلاة هي العمود و الأوتاد هي باقي الخيرات
فلا خير في خيرات بدون صلاة ، و الصلاة أثرها طيب و يزداد الاثر الطيب بالخيرات
فإن كان المفهوم المتكون عن الصلاة أنها شئ مهم لكن غير ضروري فأنت غافل و لكن لكي تنتقل نقطة الغين إلى الفاء لابد من فهم ماهية الصلاة حقًا . 

 

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.