

مخاوف من أزمة دبلوماسية فلسطينية بسبب "التطبيع"
صفاء محمد
مازال الجدل يسيطر على المشهد السياسي الفلسطيني، بسبب ما أعلن عنه مؤخرًا بشأن عقد اتفاقات سلام بين دول عربية من ناحية والدولة الإسرائيلية من الجهة الأخرى، حيث عبر مراقبون عن حالة القلق التي تنتاب المسؤولين السياسيين في رام الله حيال بعض التوجهات السياسية المتطرفة المعلن عنها أخيرًا من جانب بعض القوى السياسية، والتي من شأنها تقويض المساعي الدبلوماسية الفلسطينية.
ومن بين المواقف المثيرة لقلق السلطة الفلسطينية برام الله، موقف بعض القوى السياسية، وفي مقدمتها حماس من جامعة الدول العربية، وما إذا كان على فلسطين الانسحاب من عضوية الجامعة، حيث وصف مراقبون موقف الحركة بـ"التحدي الغير مسؤول"، على الرغم من كونها لم تدعو بشكل مباشر للإستقالة من عضوية الجامعة العربية.
وأوضحوا أن موقف الحركة يثير مخاوف حقيقية داخل السلطة الفلسطينية لأن من شأنه إثارة أزمة دبلوماسية حادة، هذه المرة ليس مع دولة بعينها، ولكن مع العالم العربي ككل، وهو ما تحاول السلطة تجنبه قدر الإمكان.
من ناحية أخرى، تناقلت مواقع إعلامية فلسطينية نقاشات تدور حول كواليس الساحة الفلسطينية ومستجدات مشروع المصالحة الوطنية الشاملة، وحسب ما يتم تداوله، تبذل حركة فتح ومن ورائها السلطة برام الله جهدًا كبيرًا لإقناع حماس بتخفيف حدة خطابها، وتبني المقاومة الشعبية خيارًا وطنيًا.
وكشفت وسائل الإعلام أن المصالحة الوطنية لن تتمّ إلا عبر قاعدة من الثقة والتفاهم المشترك بين مختلف الفصائل الفلسطينية وخاصة بين حركتي فتح وحماس، وسيكون من الصعب الحديث عن وحدة فلسطينية حقيقية دون أن تتحصل فتح على ضمانات حقيقية من حماس أنها لا تسعى لخلق اضطرابات أمنية في الضفة الغربية وأنها لا تريد بسط سيطرتها على المنطقة.
إضافة تعليق جديد