
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن هناك الكثير من فتاوي وأحكام الصيام، وأما عن حكم من أفطر عامدا وهو قادر على الصيام؟ فإنه من أفطر فى رمضان بغير عذر فقد إرتكب كبيرة من الكبائر وباء بالإثم العظيم، وعليه التوبة والاستغفار وإمساك بقية اليوم وقضاء هذا اليوم، وقد فوت على نفسه أجرا عظيما لا يكافئه صوم الدهر نافلة لأن الفريضة لا تعادلها النافلة، وإن كان إفطاره بسبب الجماع فعليه مع القضاء كفارة صوم شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا، وأيضا ما حكم من مات وعليه صيام؟ فإنه من مات قبل تمكنه من القضاء كمن استمر عذره حتى مات فلا قضاء ولا فدية ولا إثم عليه، وإن مات بعد التمكن وجب تدارك ما فاته، وذلك بأن يخرج من تركته عن كل يوم مد طعام، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا" رواه الترمذي.
ويجوز لوليه أن يصوم عنه لقوله صلى الله عليه وسلم "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" رواه البخارى ومسلم، وفي رواية " إن شاء" فعلم من ذلك أن الإطعام عنه جائز والصيام جائز، ولكن هل يشترط التتابع بالقضاء؟ وهو أن الأفضل فى القضاء التتابع إن كان الصيام قد فات بعذر، وإن فات الصيام بلا عذر فالتتابع واجب، وإن المسلم على يقين أن الأمر يأمر به الله فيه النفع والخير، وإن جهلناه، إذن فالصوم خير لنا في ديننا وخير لنا دنيانا هو أصلح لقلوبنا وأصح لأبداننا هو أشفى لأسقامنا وأنقى لضمائرنا وأكثر لحسناتنا، وأنفى لسيئاتنا وأهذب لأخلاقنا، وقبل ذلك كله هو أرضى لربنا، وأما عن حكم تناول حبوب منع الحمل في رمضان وإنه يُراد بمنع الحمل هو اللجوء إلى الطرق والوسائل التى تمنع وتحول بين المرأة والحمل، ومنها العزل، والإمتناع عن الجماع وقت الإخصاب.
وتناول بعض العقاقير المانعة من الحمل، وغيرها، فإن حكم تناول حبوب منع الحمل لها أقاويل كثيرة، فإن النسل نعمه من نعم الله عز وجل،على الإنسان، وقد حث الإسلام على التناسل والتكاثر، ولذلك يحرم منع الحمل خوفا من الفقر، فقال الله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا" كما يحرم على المسلم استئصال القدرة على الإنجاب سواء عند الرجل، أو المرأة، إلا إن تحقق ضرر مؤكد بسبب الإنجاب، مع إباحة تناول حبوب منع الحمل لضرر ما، بموافقة الزوج إن كانت الزوجة لا تستطيع الحمل والولادة كل سنة، على أن يكون المنع بوسيلة مشروعة لا يلحق بالزوجة أى ضرر بسببها، وأن يكون بقرار طبيب موثوق، ومن الأحوال التى يجوز للمرأة أن تتناول حبوب منع الحمل فيها تناولها لمدة سنتين لإتمام رضاعة ولدها.
وبذلك فالإسلام يجيز منع الحمل فى ظروف وأحوال خاصة فيباح في حال كان الرجل كثير الأولاد، أو كانت المرأة ضعيفة، أو كان الرجل غير قادر على تربية أبنائه، وأما عن حكم تناول حبوب منع الحمل بقصد تأخير الحيض فى رمضان، فإنه تتعدد المقاصد التى يتم تناول حبوب منع الحيض لتحقيقها، ومنها المحافظة على صحة الطفل أو الأم، أو تنظيم الحمل، أو بقصد إتمام مناسك الحج أو العمرة، أو بقصد تحقق الحيض، فإن كان بهدف نزول دم الحيض في رمضان للإفطار فيه، فلا يجوز تناول تلك الحبوب إذ إن في ذلك تحايل على أحكام الشريعة، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، واللهم أذل الكفر والكافرين، واللهم أذل الشرك والمشركين، واللهم أذل النفاق والمنافقين، واللهم من أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم فأشغله في نفسه.
واللهم اجعل تدبيرهم تدميرا عليهم يا قوي يا عزيز يا حي يا قيوم، واللهم أدم علينا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ورغد العيش، والوحدة وإجتماع الكلمة، وإجعلها عونا لنا على طاعتك ومرضاتك، وإجعلنا لنعمك وآلائك شاكرين.
إضافة تعليق جديد