رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 16 فبراير 2026 10:22 م توقيت القاهرة

من المسؤل

_من المسئول؟_
اتساءل مرات ان كان الحكام من المريخ،و الشعوب من الارض المغبرة،حتى نحملهم كل الصفاقة و العمالة و الطغيان.
و اذا كانت الشعوب مظلومة،لا حول لها و لا قوة امام جحافل الحكام بأمر الله،الوهية و جبروتا و دموية.
فمن اين ياتينا الزيف و الكذب و النفاق،و الفساد من كل نوع ؟
و من اين ياتينا نحر الاصول و كراهية الفروع، و عشوائية الفكر و التعصب للقوميات و التيارات و العقائد؟
بل و من اين يأتينا الذبح على الهوية،و السبي بعربدة الالوهية وصاية على رب الارباب ؟
من اين تاتينا تدوينات سب الاعراض و الأباء و الامهات،و تلطيخ سمعة الغير غيرة و حسدا،على صفحات اخترعها الاخيار من العقلاء،للتواصل الانساني و تشارك المعارف بالمعلومة السريعة؟
الاعتراف بالاخطاء فضائل...و ما اكثر أخطاء البشر اينما يكونون.
اما عن فلسطين الجريحة بالعصور،فسيظل الفلسطينيون العاديون وحدهم من يعانون،من مقاصل المجازر و الاغلال.و اطفالهم من يشبون بلا سند تحت جحيم حصار،يمتد بحجم الاقطار المترامية الاطراف،عربية و غير عربية و من مختلف البقاع،التي تدعي الاسلام الحق بالرسالة السمحاء،التي لا تميز بين فرد و آخر،الا بتقوى الله و العمل الصالح.و التي تحمي اهل الكتب السماوية،لا تكره انسانا على دين غير ما يراه بقلبه،و لو كان وضعيا.
حصار من كل نوع و لو اختلفت النوايا و الاهداف،فمن الداخل بقانون طوارئ الاقوى،الى الخارج بجهالة الشعارات،الداعية الى المقاطعة الابدية.
فالانفتاح يعلي اقدار العقول حول موائد الحوار المستديرة.و فتح المعابر يوصل الرسائل مباشرة،الى زوايا الضمائر الانسانية المقاومة،من كل اتجاه بلا استثناء،و في عقر معاقل المحتل نفسه.
قد اخطئ و قد اصيب مثل كل البشر،لكن في كل الاحوال يهمني حد الوجع ذلك الفلسطيني البسيط،الذي يحلم بغد يرى فيه اطفاله آمنين مثل كل الناس،و مؤتمنين على رفاه وطنهم الحر بدماء من رحلوا،و الشامخ بالمشمرين عن سواعدهم بفتح عقولهم،للإعمار و التشييد...و الغفران.كما يهمني اولئك البسطاء من البشر،في كل بقعة تحترق بغدر الاخوة و لهيب المصالح،لعلهم ذات يوم يجدون الوقت لمحاربة امراض العصر،بعد توقف مد الجوع و مواكب القتلى و الجرحى من الاكباد
و لو في قضيتنا هذه تلزمنا القوة،فمن سيغامر بلا اتحاد و تكتل و قوة عسكرية رهيبة،ضد الغزاة او المحتلين و الغاصبين؟
ام هو الوقود الفلسطيني الداخلي،و التفرج بالهتافات خارج اسوار المحاصرين بالحرائق؟
اتمنى ان اجد جوابا مقنعا ليبدد غيم الحيرة،و يزيح عن الجوف مرارة الخيبة.و ان ارى ذات يوم كل شعوبنا و قد تحولت غالبيتها الى صالحين و تقاة بإدمان النظام،و مجاهدين بالعلم و الفكر و التعايش.حتى لا يتجرأ علينا غاشم او غاصب،او يحني رقابنا جهل معربد و شتات.
_جليلة مفتوح_

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
6 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.