رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 16 فبراير 2026 12:38 ص توقيت القاهرة

وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان "جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية" للفائزين في احتفالية كبرى

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 
 
الإسكندرية - 15 فبراير 2026

تحت الرعاية الكريمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، احتفالية تسليم "جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية"، في رحاب مكتبة الإسكندرية، وهي الجائزة التي أطلقتها المكتبة بهدف تأكيد رسالتها التنويرية، والإسهام بشكل مباشر في دعم الإبداع والابتكار خاصة في الموضوعات التي تُحقق الرفاهية والسعادة للبشرية، وفاز بها كل من الدكتور حسن شفيق البريطاني من أصل مصري، والسيد جلين باناغواس من الفلبين.

وأقيمت الاحتفالية بحضور الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس لجنة تحكيم مشروعات جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والكاتب الكبير محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، والدكتور محمود هاشم، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، ولفيف من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات وكبار المسئولين والمثقفين والإعلاميين.

وفي مستهل كلمته، أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن سعادته بالتواجد في مكتبة الإسكندرية هذا الصرح الثقافي العالمي الذي لم يكن يومًا مجرد مكتبة تضم الكتب بل رمزًا للمعرفة، ومنارة للفكر، وجسرًا للحوار بين الحضارات، مثمنًا إقامة هذا الحدث تحت رعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بما يعكس إيمان الدولة المصرية العميق بقيمة العلم والابتكار، ودورهما في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الوزير أن جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية تمثل خطوة نوعية في مسار دعم الإبداع العلمي والفكري، وتأكيدًا على أن مصر كانت وستظل حاضنة للعلماء والمبدعين، وداعمة لكل جهد يسهم في رفاهية الإنسان وسعادته، مشيرًا إلى أن تخصيص الدورة الأولى من الجائزة لتطبيقات التكنولوجيا الخضراء يبعث برسالة واضحة مُفادها أن مستقبل البشرية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرة على تحقيق التوازن بين التقدم العلمي والحفاظ على البيئة، فالتكنولوجيا لم تعد ترفًا، بل أصبحت أداة أساسية لمواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها تغير المناخ، وأمن الطاقة، والعدالة البيئية، مشددًا على أن دعم المبادرات المعنية بالعلم والمعرفة والابتكار يأتي في صميم رؤية مصر 2030، التي جعلت من بناء اقتصاد معرفي متطور هدفًا استراتيجيًا للدولة، فالمستقبل يُصنع بالعلم، والتقدم يتحقق بتوطين التكنولوجيا وتعميق البحث العلمي وتعزيز الشراكات الدولية الفاعلة.

وأشار الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى مواصلة العمل على ترسيخ التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات والمراكز البحثية وقطاعات الصناعة، لضمان تحويل الأفكار المبدعة إلى تطبيقات عملية تسهم في خدمة المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أهمية أن تكون الجامعات بمثابة منصات لإنتاج المعرفة وتداولها، ومراكز لنقل التكنولوجيا، وحاضنات للابتكار وريادة الأعمال، وجسورًا للتواصل مع الصناعة والمجتمع المدني، مؤكدًا أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ستعمل على دعم التحول نحو جامعات ذكية ومبتكرة قادرة على توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية والبحثية، وتعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة، وإتاحة المعرفة للجميع بصورة عادلة ومستدامة، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ قادر على التفكير النقدي والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

وقدم الوزير التهنئة للفائزين وهما الدكتور حسن شفيق، والسيد جلين باناغواس، باعتبارهما نموذجين ملهمين للعلم الذي يتجاوز حدود الجغرافيا، ويضع الإنسان في قلب اهتماماته، مثمنًا الإسهامات العلمية للفائزين التي تُجسد كيف يمكن للبحث العلمي أن يتحول إلى حلول واقعية تُحسن جودة الحياة، وتدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة، موضحًا أن جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية ليست مجرد تكريم، بل هي دعوة مفتوحة لكل باحث ومفكر ومبدع بأن يجعل من العلم رسالة، ومن الابتكار مسئولية، ومن خدمة الإنسانية هدفًا أسمى، مقدمًا الشكر والتقدير إلى مكتبة الإسكندرية وإدارتها، واللجنة العليا ولجنة التحكيم، وكل من أسهم في إنجاح هذه الدورة المتميزة.

وفي كلمته، تحدث الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن نشأة مدينة الإسكندرية التي استقطبت الباحثين عن أمل جديد لحضارة جديدة، ومكتبتها القديمة التي لم تصنعها حضارة بعينها، بل كانت هي التي صنعت هذه الحضارة، وشكلت نافذة علمية وثقافية تطل منها هذه الحضارة البازغة على الدنيا.

وأكد زايد أن المكتبة الجديدة قد ظهرت إلى الوجود في سياق عالم يسعى الى السلام، وتأسست المكتبة الحديثة لتكون مكتبة عالمية. ولقد لعبت هذا الدور باقتدار خلال ثلاثة وعشرين عامًا، والآن تتوج هذا النجاح بأن يكون لها هذه الجائزة العالمية التي نحتفل اليوم بنسختها الأولى.

وعن جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية والهدف من إطلاقها، أكد زايد أن التاريخ العريق لمكتبة الإسكندرية يمنح الجائزة أهمية خاصة، ويمُكنها من أن تستمر قوية، فهي تكتسب أهميتها وانتشارها من قوة التاريخ، ومن نوعية الرسالة التي تحملها المكتبة الى العالم، لذا فإنها لن تقدر بقيمتها المادية فقط، وانما بمعناها ورمزية المؤسسة التي تمنحها.

وتقدم زايد بالتهنئة للفائزين، والشكر للداعمين للجائزة وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة. كما دعا الحضور للوقوف دقيقة حدادًا على روح الأستاذ الدكتور مفيد شهاب؛ أستاذ القانون الدولي ورئيس اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية الذي وافته المنية صباح اليوم.

من جانبه، قال الكاتب الكبير محمد سلماوي، عضو اللجنة العليا لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، إن الجائزة تأتي لتعزز البحث العلمي والابداع الفكري والثقافي في الموضوع

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.